فهرس الكتاب
المسالة رقم (777)
(حكم بيع(1) من الأرض)
لا يجوز بيع الكلأ من الأرض التي في ملكه ولا يملكه حتى يأخذه
خلافا للشافعي في قوله: يمكن إذا نبت في أرضه (2) ، لأنه كلا نابت في الأرض فلم يمللك إلا بالأخذ والحيازة، كما لو نبت بقرب الأرض
المسالة رقم (778)
(حكم ما لو باع مللك غيره بغير إذنه(3 ) )
إذا باع ملك غيره بغير إذنه لم يقف على الإجازة في اصح الروايتين
(1) الكلأ: هي الحشائش التي تنبت بدون زرع احد لها، سواء من نبات اخضر (حشيش) ، أو يابس (عشب)
(2) الكلأ إذا نبت في ارض غير مملوكة لأحد كالذي ينبت في الجبال والصحارى، أو تنبت في ارض مملوكة ملكا خاصا، ولكن صاحب الأرض لم يدعها لذلك، ولم يرعاها، ولم يأبه بها. فأن هذا الكلأ يكون مباحا للناس جميعا من غير تخصيص احد لقول الرسول ?: (الناس شركاء في ثلاثة: الماء، والكلأ، والنار) ولا تزول هذه الإباحة إلا بالاستيلاء عليه وإحرازه.
وقد اختلف الفقهاء في جواز بيع الكلأ الذي ينبت في ارض مملوكة لصاحبها على قولين:
القول الأول: لا يجوز بيع الكلأ من الأرض التي في ملكه إلا بالاستيلاء عليه وإحرازه لأنه كلا نبت في الأرض فلا يملك إلا بالأخذ والحيازة، فلا يجوز بيعه قبل ذلك.
ذهب إلى ذلك جمهور الفقهاء. جاء في تبيين الحقائق 4/ 48): وإنما لا يجوز بيع الكلأ وإجارته، لأنه ليس بمملوك له إذا لا يملكه بنباته في أرضه ما لم يحرزه، لقوله صلى الله عليه وسلم (المسلمون شركاء في ثلاثة، في الماء والكلأ الذي نبت في أرضه سواء أعدها أم لا
ذهب إلى ذلك الشافعية
(3) هذه المسالة تعرف باسم الفضولي، وهو الذي يتصرف في شؤون غيره بدون أن يكون له ولاية القيام به شرعا
والبيع الموقوف: هو بيع مال الغير بغير إذن صاحبه، وهو المسمى: بيع الفضولي، البدائع ص6
ولكن ما الحكم لو باع مللك غيره بغير إذنه؟ لقد اختلف الفقهاء في هذه المسالة على قولين:-
القول الأول:- أن من باع مللك غيره بدون إذنه يكون البيع باطلا، ولا يصح حتى ولو أجازها صاحب الشأن، لأن العقد الذي صدر من هذا البائع، عقد صور من شخص لا يملك إبرامه، لانعدام ولاية الإبرام لديه، وهى الملك بالإذن.
ولأنه تصرف تصرفا فيه لا يملكه، وتصرف الإنسان فيما لا يملكه لا يجوز لورود النهى عنه، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لحكيم بن حزام: لا تبع ما ليس عندك، أخرجه ابن ماجه، ولأنه باع ما لا==