فهرس الكتاب

الصفحة 636 من 1922

خلافا لأبي حنيفة.

لأنه عقد على ملك غير بغير إذنه، فلم يقف على أجازة ذلك الغير. دليله: المشتري.

المسالة رقم (779)

(الإقالة(1) فسخ)

الإقالة فسخ، ولا يجوز زيادة على الثمن ولا نقصان (2) ، خلافا لأبي حنيفة في قوله: وتجوز بزيادة ونقصان.

لأنهما إذا ذكر الزيادة علم أنهما لم يقصدا الفسخ لذلك العقد، وإنما قصد إلى

بقدر على تسليمه. ذهب إلى ذلك الحنابلة في رواية، والجديد عند الشافعي.

جاء في كشاف القناع 3/ 156: (فأن باع ملك غيره بغير إذنه، ولو بحضوره وسكوته لم يصح البيع ولو أجازه بعد لفوات شرطه) .

وجاء في نهاية المحتاج 3/ 39: (فبيع الفضولي وشراؤه، وسائر عقوده في عين لغيره، أو في ذمة غيره باطل، لخبر لا بيع إلا فيما تملك. راجع: المغني 6/ 295، الكافي 2/ 21.

القول الثاني: أن من باع ملك غيره بدون إذنه فالبيع صحيح لكنه موقوف على إجازة صاحب الشأن؛ لما روي عن عروة بن أبي الجعد البارقي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاه دينار ليشتري شاة، فاشترى له به شاتين، ثم باع أحداهما بدينار، وجاءه بشاة ودينار، وقال للرسول صلى الله عليه وسلم: هذه شاتكم وديناركم، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم «اللهم بارك في صفقة يمينه» ، فكأن لا يشتري شيئا إلا ربح.

أخرجه ابن ماجه: 2/ 83، والبخاري: 4/ 252. فهذا يدل على أن تصرف عروة بالبيع صحيح رغم أنه لم يكن مأذونا فيه إلا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أجازه.

ذهب إلى ذلك الحنفية، والمالكية، وقول عند كل من الشافعي، والإمام احمد.

جاء في فتح القدير 7/ 5: (من باع غيره بغير إذنه، فالمالك بالخيار أن شاء أجاز البيع، وأن شاء فسخ، وهو قول في مالك، واحمد) .

راجع: المبسوط 24/ 182، حاشية الخرشي 5/ 18 جاء فيها: (من باع ملك غيره بغير إذنه فأن البيع موقوف على أجازة المالك، فأن أجازها جاز) .

(1) الاقالة: في اللغة: الرفع والازالة، يقال: أقالك الله عثرته أي أزالها.

واصطلاحا: هي رفع العقد وقوعه. وعرفها البعض بأنها: فسخ البيع بمثل الثمن إذا ندم احد المتبايعين، واستجاب الأخر لندمه. أنظر: كشاف القناع 3/ 189، المغني 6/ 199.

(2) مع اتفاق الفقهاء على أنها جائزة ومستحبة إلا أنهم اختلفوا في صيغتها: هل هي فسخ، ومن ثم لا تجوز بأكثر أو اقل من الثمن.؟ أم أنها بيع فنحو بزيادة أو بنقصان عن الثمن.؟

القول الأول: أن الإقالة فسخ للبيع ومن ثم لا يجوز زيادة على الثمن ولا نقصان، لأن الإقالة هي الرفع والإزالة، ومنه قولهم، أقال الله عثرته، فكأنت فسخا، لأن هذا معنى الفسخ. ولأنه مبيع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت