المسألة رقم (46)
(نية(1) التيمم)
ينوي بالتيمم فعل الفريضة،فان فعل النافلة لم يجزه ان يصلي به الفريضة، وكان له ان يصلي النافلة (2) ،
خلافا لأبي حنيفة في قوله: (اذا نوي صلاة مطلقة أو نافلة جاز له أن يصلي ما شاء من الفريضة والنافلة) (3) .
دليلنا: أنه لم ينو الفريضة بتيممه فلم يجزه؛ كما لو لم ينو شيئا.
المسألة رقم (47)
(نسي الجنابة وتيمم للحدث)
اذا نسي انه جنب فتيمم ينوي أنه محدث، لم يجزه، ذكره الخرقي (4) ، واختلف
(1) النية: لغة القصد.
(2) ذهب الحنابلة، والشافعي، الي ان التيمم ان نوي تيممه فريضة، فله ان يصلي ما شاء من الفرض والنفل، سواء نوي فريضة معينة ام مطلقة، لكنه اذا نوي نفلا او صلاة مطلقة لم يجز ان يصلي به الا نافلة، لقول النبي صلي الله علية وسلم: (انما الاعمال بالنيات، وانما لكل امرئ مانوي) . وهذا مانوي الفرض فلا يكون له. وفارق طهارة الماء، لانها ترفع الحدث المانع من فعل الصلاة فيباح له جميع مايمنعه الحدث انظر: المغني: 1/ 330، المبدع: 1/ 224.
جاء في الكافي 1/ 64: (فان نوي صلاة مكتوبة ابيح له سائر الاشياء، لانه تابع لها، فيدخل في نيته المتبوع، وان نوي نفلا او صلاة مطلقة لم يبح له فرض، لان التيمم لايرفع الحدث وانما تستباح به الصلاة) .
(3) بخلاف الحنيفة فانهم يرون انه اذا نوي صلاة مطلقة او نافلة يجوز له ان يصلي ما شاء.
(4) ذكر ابن قدامة هذه المسألة في المغني 1/ 346 بقوله: (وان نسي الجنابة فتيمم للحدث لم يجزه، وبهذا قال مالك وابو ثور. وقد استدل علي ذلك بقوله صلي الله علية وسلم:(انما الاعمال بالنيات، وانما لكل امرئ مانوي) ، وهذا لم ينو الجنابة فلم يجزه عنها، ولانهما سببان مختلفان فلم تجز نية أحداهما عن الآخر، كالحج والعمرة. ولأنهما طهارتان فلم تتأد احداهما بنية الاخري).
راجع شرح الزر كشي علي مختصر الخرقي 1/ 187،
هذا ماذهب اليه الحنابلة، والامام مالك، وابو ثور.