أصحاب ابي حنيفة في ذلك (1) وقال الشافعي:يجزئه (2) .
دليلنا: أنه طهارة نوي بها طهارة الحدث فلم تجزئه عن الجنابة، كما لو توضأ بالماء ينوي به حدثا لم يجزه عن الجنابه.
المسأله رقم (48)
(تقديم النفل)
اذا نوي استباحة فرض فقد نفل جاز أن يصلي بذلك التيمم للفرض، خلافا لمالك في قوله) لا يجوز ذلك).
دليلنا:أنها طهارة يستباح بها النفل بعد الفرض فأستبيح قبله لطهارة الماء.
(1) أما الأحناف فقد اختلفوا فيما بينهم،فقد جاء في فتح القدير 1/ 131) لأنه روي عن محمد اذا تيمم يريد الوضوء أجزأ عن الجنابه وان لم ينو عن الجنابه .... )
وجاء في الهداية:) (ثم ان نوي الطهارة اة استباحت الصلاة اجزاه،ولا يشترط نية في التيمم للحدث أو الجنابه وهو الصحيح من المذهب) .
(2) ويري الشافعي ان ذلك يجزي،لأن طهرتهما واحدة،فسقطت احداهما بفعل الاخري كالبول والغائط،جاء في المجموع:2/ 325) لو تيمم عن الحدث الأصغر غالطا ان حدثه الاصغر فكان جنبا أو عكسه صح تيممه بلا خلاف عندنا.وحكي القاضي أبو الطيب وغيلره عن مالك واحمد:أنه لا يصح).
(3) ملخص هذه المسأله هي:أن الأنسان لو تيمم للفريضه فهل يجوز له ان يصلي قبلها بعض النوافل.؟:
أ-فذهب جمهور الفقهاء الي انه يجوز للذي نوي عن الفريضه ان يصلي قبلها او بعدها ماشاء من النوافل،لانه تطوع فأبيح له فعله اذا نوي الفرض كالسنن الراتبه وقراءه القران.انظر: المغني:1/ 330،الكافي:1/ 64.
وجاء في الموضوع 1/ 224) اذا نوي استباحة فريضة مكتوبة استباحها،ويستبيح النفل قبلها،وبعدها في الوقت وبعد هذا هو المذهب الصحيح المشهور).
ب- بينما يري المالكية أنه اذا نوي الفرض لا يجوز له أن يتطوع قبل الفريضة بصلاة غير راتبه،وعن احمد رواية،لأن النقل تبع للفرض فلا تقدم المتبوع.