فهرس الكتاب

الصفحة 673 من 1922

دليلنا: أن كل من كأن القول قوله في اصل الشيء كأن القول في صفته.

دليله: الطلاق.

المسالة رقم (811)

(الرهن أمانه في يد المرتهن) (1)

الرهن أمانه في يد المرتهن وليس بمضمون عليه خلافا لأبي حنيفة في قوله: هو مضمون علي المرتهن ويضمنه بأقل الأمرين من قيمته أو قدر الدين.

ولمالك في قوله: أن كأن هلاكه بأمر ظاهر كالعبد يموت والدار تنهدن فأنه

مالك: القول قول المرتهن فيما بينه وبين قيمة الرهن)

جاء ف حلية العلماء 2/ 612: (فأن قال: رهنته عندك بخمسمائة فقال المرتهن: بل بألف فالقول قول الراهن وبه قال أبو حنيفة واحمد.

وقال مالك: فالقول قول المرتهن إلي قدر الدين فأن ادعى اكسر من ذلك فالقول قول الراهن.

(1) الرهن أمانه في يد المرتهن ولكن ما الحكم لو تلفه هل يضمن أم لا؟.هذه المسالة اختلف فيها بين الفقهاء وكثرت الأقوال في الضمان علي النحو التالي:-

أولا: اتفق الفقهاء علي أنه لو تعدى المرتهن في الرهن أو فرط في الحفظ الذي عنده حتى تلف الرهن فأنه يضمن لأنه أمانه في يده فلزمه إذا تلف بتعديه أو بتفريطه كالوديعة.

ثانيا: إذا تلف الرهن من غير تعدى ولا تفريط فأن الفقهاء اختلفوا علي الأقوال الآتية:-

القول الأول: أن الرهن لو تلف عند المرتهن من غير تعدى ولا تفريط فلا ضمان عليه لما روى ابن ابي ذئب عن سعيد بن المسيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا يغلق الرهن لصاحبه غنمه وعليه غرمه) .ولأنه وثيقة بالدين فلا يضمن كالزيادة علي قدر الدين ولأنه مقبوض بعقد واحد بعضه أمانه فكأن جميعه أمانه كالوديعة. ذهب إلي ذلك الحنابلة، والشافعية. جاء في العلماء 2/ 608: (فأن تلف الرهن في يد المرتهن من غير تفريط لم يضمنه وبه قال عطاء والأوزاعى واحمد وأبي ثور) وقال أبو حنيفة وسفيان الثوري: الرهن مضمون بأقل من قيمته أو قدر الدين).

راجع المغنى 6/ 472.

القول الثاني: أنه إذا تلف الرهن عند المرتهن بدون تعد ولا تفريط فأنه يضمنه بجميع الدين وأن كأن أكثر من قيمته لقول النبي صلى الله عليه وسلم (الرهن بما فيه) .

ذهب إلي ذلك شريح، والنخعى، والحسن، راجع: المغنى 6/ 522.

القول الثالث: أنه إذا تلف الرهن عند المرتهن بدون تعد ولا تفريط فأن كأن تلفه بأمر ظاهر كالموت والحريق فمن ضمان الراهن وأن ادعى تلفه بأمره لم يقبل قوله وضمن.

قال في بداية المجتهد 2/ 262 طبعة مصطفي الباى الحلبي عام 1339هـ) وأما إذا اتلف الرهن واختلفوا في صفته فالقول هاهنا عند مالك قول المرتهن لأنه مدعى عليه وهو مقر ببعض ما ادعى عليه وهذا علي أصوله فأن المرتهن أيضا هو الضامن).

القول الرابع: أنه إذا تلف الرهن فلا ضمان علي المرتهن إلا بالتفريط أو التعدي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت