فهرس الكتاب

الصفحة 675 من 1922

أمانة ولا ضمان وأن كأن بأمر خفي كالدراهم والدنانير فادعى ضمانه فأنه يكون مضمونا ولا يقبل دعواه.

دليلنا قوله: الرهن من راهنه الذي رهنه له غنمه وعليه غرمه.

ولأنه وثيقة بالحق لا يقابلها عوض فلا يتولد الحق بهلاكها قياسا علي الشهادة والضمين.

المسالة رقم (812)

(حكم أنفاق المرتهن علي الرهن في غيبة الراهن) (1)

إذا أنفق المرتهن علي الرهن في غيبة الراهن بغير إذن الحاكم فأنه يحتسب له بما أنفق خلافا لأبي حنيفة والشافعي في قوليهما: يكون متطوعا.

دليلنا: قوله صلى الله عليه وسلم: إذا كأن الرهن مركوبا فللمرتهن أن يركبه وعليه علفه والدواء يشرب وعلي من شربه نفقته.

ولأنه قد تعين عليه ذلك فإذا قم الغير مقامه يجب أن يصح ويكون عليه غرمه.

دليله: إذا غصب غصبا فأخذه اجبني فجاء بها إلي مالكها فأنه لما كأن قد تعين عليه فعل ذلك فناب عنه صح ولم يضمن الحامل شيئا كذلك هاهنا.

(1) ما الحكم لو غاب الراهن وأنفق المرتهن علي الرهن بغير إذن الحاكم فهل يستحق ما أنفقه أم يكون متطوعا لا يستحق شيئا؟ لقد اختلف الفقهاء في هذه المسالة ولكن قبل أن نوضح حكم هذه المسالة نذكر أن مؤنة الرهن في طعامه وكسوته ومسكنه إلي غير ذلك علي الراهن:

القول الأول: أنه إذا غاب الراهن وقام المرتهن بالأنفاق علي الرهن بدون إذن من الحاكم ولم يكن متطوعا فأنه يرجع علي الراهن بالأقل مما أنفق علي رهنه أو نفقه مثله.

ذهب إلي ذلك الحنابلة. جاء في شرح منتهي الإيرادات 2/ 243: (وأن تعذر استئذانه لتوليه أو غيبته ونحوها وأنفق-بنية الرجوع-رجع أي وله الرجوع علي راهنه بالأقل مما أنفق علي رهنه أو نفقه مثله، ولو لم يستأذن حاكما) .

أنظر: الممتع شرح المقنع 3/ 238، المستوعب 2/ 207 وما بعدها.

القول الثاني: أنه إذا غاب الراهن وقام المرتهن بالأنفاق علي الرهن بدون إذن من الحاكم ولم يكن متطوعا فأنه يكون متطوعا.

ذهب إلي ذلك الأحناف والشافعية جاء في اختلاف العلماء 4/ 307:(قال أبو حنيفة أبو يوسف ومحمد: نفقة الرهن علي الراهن وكذلك سقى النخل والشجر فأن أنفق عليه المرتهن فهو متطوع إلا أن يكون بأمر القاضي.

وقال مالك: إذا أنفق المرتهن كأن دينا علي الراهن)أنظر: المدونة 5/ 314

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت