المسالة رقم (813)
(قتل العبد المرهون) (1)
إذا قتل العبد المرهون فأراد السيد القصاص فمنعه المرتهن من ذلك وقال: بل الدية تكون وثيقة عندي مكانه فللسيد القصاص،
خلافا لابي حنيفة: ليس للسيد القصاص بل يكون القول قول المرتهن وتكون الدية تحت يده. دليلنا: أنه قد تعين حق السيد بالقصاص وتعلق حق الغير بالعبد لا يمنع السيد من ذلك.
دليله: العبد المستأجر إذا قتل فقال السيد: القصاص وقال المستأجر القيمة فأنه يقدم قول السيد كذلك هاهنا.
المسالة رقم (814)
(تخليل الخمرة) (2)
لا يجوز تخليل الخمرة ويكون نجسا حراما
(1) إذا قتل العبد المرهون فأراد السيد القصاص فاعترض عليه المرتهن وقال: بل أريد الدية لتكون وثيقة عندي مكانه فبأي قول نأخذ؟ لقد اختلف الفقهاء في هذه المسالة علي قولين:
القول الأول: أنه إذا قتل العبد المرهون فاختار السيد القصاص واعترض عليه المرتهن فالقول قول السيد ذهب إلي ذلك الحنابلة جاء في الممتع 3/ 242:(وأن جنى عليه جناية موجبة للقصاص فلسيده القصاص لأن حاجته داعية إلي ذلك صيانة لماله وزجرا لتعدى الغير عليه.
وقال أبو الخطاب في الهداية: ليس له القصاص بغير رضا المرتهن لما فيه من إسقاط حقه من الوثيقة ويندفع ذلك بإيجاب القيمة نجعل رهنا لأن فيه تعويضا عن العين فلم يسقط حقه.
فإذا اقتص فعليه قيمة اقليهما قيمة تجعل مكانه لأنه اتلف مالا استحق بسبب إتلاف الرهن فغرم قيمته كما لو كانت الجناية موجبه للمال).
القول الثاني: أنه إذا قتل العبد المرهون واختار السيد القصاص ومنع المرتهن ذلك فيكون القول قول المرتهن ذهب إلي ذلك أبو حنيفة والشافعي جاء في المهذب 3/ 225:) فأن كانت الجناية علي اجتبى تعلق حق المجني عليه برقيته وقدم علي حق المرتهن لأن حق المجني عليه مقدم علي حق المالك فلأن يقدم علي حق المرتهن أولى).أنظر: روضة الطالبين 4/ 105
(2) لقد عقد المصنف هذه المسالة لكي يوضح أراء الفقهاء في حكم الخمرة لو تخللت وصارت خلا فهل تكون ما تحولت إليه طاهر أم مازال نجسا لا يجوز رهنها؟
لقد اختلف الفقهاء في هذه المسالة إلي قولين:-
القول الأول: أنه لا يجوز للآدمي تخليل الخمرة وبالتالي تبقى نجسه محرمه لما روى عن أنس أن أبا طلحه سال النبي صلى الله عليه وسلم عن أيتام في حجره ورثوا خمرا فقال: (أهرقها قال أفلا اجعلها