فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 1922

المسألة رقم 51

(التيمم ورفع الحدث)

التيمم لا يرفع الحدث وهو قول الجماعة

خلافا لداود في قوله (يرفع الحدث)

وفائدة قولنا: لا يرفع الحدث الذا وجد الماء لزمه استعماله في رفع الحدث وهذا موضوع اتفاق.

دليلنا: أن التيمم لو رفع الحدث، كما كان في تيمم الجنب والمحدث ثم وجد الماء يلزمهما استعماله، لأ، وجود الماء في حقهما علي حال واحد، ولما أختلفا فلزم الغسل الجنب والمحدث الطهارة دل علي أن حدثهما لم يرتفع، واختلف مايلزمهما أختلاف حدثهما.

القول الثالث: أن المتيمم يجي ان يتيمم لكل صلاة مفروضة فلا يجوز له أن يصلي بالتيمم الواحد اكثر من فريضه. ذهب الي ذلك الشافعية لقول ابن ع8باس (من الاسنه ان يصلي بتيمم الا صلاة واحده، ثم يتيمم للصلاة الأخري) ،ولأنها طهارة ضرورة فلا يصلي بها فريضتين من الففرائض الأعيان كالطهارة المستحاضه، انظر المذهب1/ 135،المجموع1/ 297،الأم 1/ 47.

(1) قال صاحب معونة اولي النهي شرح المنتهي:1/ 436 (لأن التيمم لا يرفع الحدث لأنه طهارة ضرورية فلن ترفع الحدث كطهارة المستحاضه) .راجع: الكافي 1/ 64،كشاف القناع 1/ 200،شرح منتهي الارادات 1/ 93.

" (2) هذه المسألة أختلف فيها بين لفقهاء: هل التيمم مبيح، او رافع الحدث لمن تيمم لفقد الماء حقيقة، أو حكما؟ علي قولين: القول الأول: أن التيمم مبيح فقط لما يتوقف علي طهارة الحدث وهذا مذهب الحنابلة والشافعية ومشهور مذهب المالكية، لقول النبي صلي الله عليه وسلم (أن الصعيد الطيب طهور المسلم وان لم يجد الماء عشر سنين فاذا وجد الماء فليلمسه بشرته، فان ذلك خير) ."

فلو كان التيممم وقعا للحدث لما وجب استعمال الماء عند وجوده ل\الا لحدث طاريء فأمره صلي الله عليه وسلم باستعمال الماء يدل علي أن التيمم غير رافع للحدث، واناما هو مبيح فقط. انظر: المغني 1/ 331،الكافي1/ 64،حيث جاء فيه (لأن التيمم لا يرفع الحدث وانما تستباح به الصلاة. نهاية المحتاج 1/ 297،حاشية الدسوقي 1/ 155،المجموع 2/ 224.

القول الثاني: ان التميم رافع للحدث رفعا مؤقتا بفقد الماء او عدم القدرة علاي استعماله.

ذهب الي ذلك الحنفية، وبعض الماكية، والظاهرية لقوله تعالي (فأمسحوا بوجوهكم وأيديكم منه يريد الله يجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم) . المائدة:6،فالحق سبحانه وتعالي سمي الصعيد الطيب مطهرا، كما سمي الماء بلا فرق بينهما، فدل علي ذلك علي أ، هما سواء في رفع الحدث. أنظر: فتح القدير 1/ 131،حاشية الدسوقي في الشرح الكبير 1/ 155.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت