دليلنا ان امرأة كعب بن مالك جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم و معها مال تتصدق به فقال لها رسول الله صلى الله عليه و سلم:"استأذنت زوجك فقالت: نعم يا رسول الله فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم منه ذلك فقال: قد أذنت لها فتصدقت به (1) و قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يحل لامرأة ان تتصدق في مالها إلا بإذن زوجها" (2)
و لأنه ملك الزوج بضعها فملك الاعتراض عليها في مالها دليله: لو كانت مريضة
المسألة رقم (836)
(إذا أقر المحجور عليه بدين صح إقراره(3 ) )
إذا أقر المحجور عليه بدين في حال حجره صح إقراره و ثبت في ذمته يقضيه بعد فك حجره خلافا للشافعي في قوله: لا يصح إقراره و لأبى حنيفة في قوله: يلزمه قضاؤه في الحال لأنه مكلف فصح إقراره كالعبد
(1) سنن ابن ماجه 2/ 798
(2) سنن أبى داود 2/ 263 الإمام احمد في المسند 2/ 179
(3) إذا أقر المحجور عليه بدين في حال الحجر عليه فهل يصح إقراره و متى يقضيه؟ هذه المسألة حدث فيها خلاف بين الفقهاء و يمكن إيجاز هذا الخلاف على النحو التالي:
القول الأول: ان المحجور عليه بسفه إذا أقر بحال الدين لغيره حال الحجر عليه فان إقراره يكون صحيحا و يثبت في ذمته و يقضيه بعد فك الحجر عنه لأنه مكلف أقر بما لا يلزمه في الحال فلزمه بعد فك الحجر عنه كالعبد يقر بدين
ذهب إلى ذلك بعض أصحاب المذهب الحنبلي و هو ظاهر كلام الخرقى جاء في الكافي: 2/ 197 (وان أقر بمال لم يلزمه حال حجره لأنه حجر عليه لحظة فلم يقبل إقراره بالمال كالصبي و المجنون و لان قبول إقراره يبطل معنى الحجر لأنه يداين الناس ويقر لهم قال أصحابنا و يلزمه ما أقر به بعد فك الحجر عنه كالمفلس)
القول الثاني: ان المحجور عليه لسفه إذا أقر بمال كالدين لغيره حال الحجر عليه فان إقراره لا يكون صحيحا ولا يؤخذ به في الحكم بحال لأنه محجور عليه لعدم رشده فلم يلزمه حكم إقراره بعد فك الحجر عنه كالصبي و المجنون و لأن المنع من نفوذ إقراراه في الحال إنما ثبت لحفظ ماله عليه و دفع الضرر عنه فلو نفذ بعد فك الحجر لم يفد إلا تأخير الضرر عليه إلى أكمل حالتيه ذهب إلى ذلك الحنابلة في رواية و الشافعية