فهرس الكتاب

الصفحة 708 من 1922

المسألة رقم (841)

(لا يجوز لأحد أن يصلح جناحا ولا روشنا) (1)

لا يجوز لأحد ان يصلحا جناحا و لا روشنا ولا ميزابا إلى طريق المسلمين فان فعل وجب إزالته إلا يأذن الإمام فان فعل بغير إذنه فجني على أحد جناية ضمن

خلافا للشافعي في قوله: لا يجب عليه قلعه إذا كان لا ضرر على المارة به مثل أن يكون عاليا

دليلنا: ان عمرو كرم الله وجهه اجتاز بدار العباس فرأى ميزابا إلى الطريق فقلعه فقال له العباس تقلع ميزابا نصبه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عمر: و الله لا صعدت إلى على ظهري فصعد فنصبه العباس على ظهره (2)

(1) هل يجوز لشخص ما أن ينشئ في الطريق العام جناحا أو روشنا ولا ميزابا وما الحكم لو فعل؟ لقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة على قولين:-

القول الأول: لا يجوز أن يقيم في الطريق العام جناحا و لا روشنا و لا ميزابا لأنه بناء في ملك غيره بغير إذنه وسواء بإذن الإمام له. ذهب إلى ذلك الجمهور

جاء في الكافي 2/ 210: (و لا يجوز أن يشرع إلى الطريق النافذ جناحا و هو الروشن و لا سباطا لأنه بناء في ملك غيره فلم يجز و لا يباح ذلك بإذن الإمام لأنه ليس له الإذن فيما يضر بالمسلمين سواء أضر في الحال أو لم يضر فيه لأنه نائب عن المسلمين فجري مجرى إذنه في الجلوس)

القول الثاني: لا يجوز أن يقيم في الطريق العام جناحا و لا روشنا و لا ميزابا ولكنه إذا خالف وأقامه فإن كان لا ضرر على المارة منه لا يجب قلعه كأن يكون عاليا ولا يملك أحد منعه لأنه ارتفق بما لم يتعين ملك أحد فيه من غير مضرة فكان جائزا. ذهب إلى ذلك مالك والشافعي وأبو يوسف ومحمد جاء في حلية العلماء 2/ 634: (إن أخرج جناحا إلى طريق نافذ لا يضر بالمارة جاز و لم يعترض عليه) وبه قال مالك و الأوزاعي وأحمد وإسحاق وأبو يوسف ومحمد. وقال أبو حنيفة: إن عارضة معارضة من المسلمين وجب قلعه ويرجع في الضرر إلى حال الطريق) راجع المهذب: 3/ 291

(2) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى: 6/ 66 المستدرك: 3/ 331

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت