فهرس الكتاب

الصفحة 709 من 1922

ولأنه بناء مشترك في ملكه و ملك غيره فلم يجوز دليله: إذا أراد إحداث ذلك في درب لا ينفذ مشترك فانه لا يجوز ذلك ها هنا

المسألة رقم (842)

(إذا تداعيا حائط بين داريهما) (1)

إذا تداعى حائط بين داريهما و إلى أحدهما الجوارح و الدواخل يعنى وجه الحائط و معاقد البسط و هي خيوط الحصر فانه لا يرجح بها في ثبوت الحق لإحداهما خلافا لمالك في قوله: يرجح بها و يحكم بها لمن هي إليه

دليلنا: انه زينة في الحائط فلم يرجح بها في الدعوى دليله: الجص على الحائط

(1) لو تداعى نفسان جدارا بين دارهما و وجه الجدار إلى أحدهما و كذلك الدواخل و الخوارج ولا بينة لأحدهما فهل ترجح الدعوى يكون الدواخل إلى أحدهما و الخوارج و رجحوه الآجر و الحجارة أم لا ترجح؟ لقد حدث خلاف في هذه المسألة على قولين:

القول الأول: لا ترجح الدعوى يكون الدواخل إلى أحدهما و الخوارج و وجوه الأجر و الحجارة و معاقد القمط في الخص لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: (البينة على المدعى و اليمين على من أنكر) أخرجه البخاري في صحيحه: 3/ 187 و مسلم: 3/ 1336

و لأن وجه الحائط و معاقد القمط إذا كانا شريكين فيه لابد من ان يكون إلى أحدهما إذ لا يمكن كونه إليهما جميعا فبطلت دلالته كالتزويق ذهب إلى ذلك الإمام أحمد و أبو حنيفة و الشافعي جاء في المغنى 7/ 43: (و لا ترجح الدعوى يكون الداخل إلى أحدهما و الخوارج ووجوه الأجر و لا بمعاقد القمط في الخص يعنى عقد الخيوط التي يشد بها الخص)

و جاء في المستوعب 2/ 255: (وكذلك لا يرجح بوجوه الأجر و التجصيص و التزويق و معاقد القمط في الجص)

القول الثاني: ترجح الدعوى بكون الدواخل إلى أحدهما و الخوارج لما روى أن قوما اختصموا إلى النبي صلى الله عليه وسلم في خص فبعث حذيفة بن اليمان ليحكم بينهم فحكم به لمن يليه معاقد القمط ثم رجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال:"أصبت و أحسنت"رواه ابن ماجه في سننه:2/ 785 و الدارقطنى: 4/ 229 و لأن العرف جار بأن من بني حائطا جعل وجه الحائط إليه

ذهب إلى ذلك محمد و أبو يوسف و مالك

انظر: المغنى 7/ 43 و ما بعدها و الحاوي 8/ 59

جاء في حلية العلماء 3/ 638: (قال الشافعي رحمه الله و لا انظر إلى من إليه الدواخل و الخوارج و لا معاقد القمط و لا أنصاف اللبن فيقدم من إليه وجه الحائط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت