المسألة رقم (844)
(إذا كان بينهما سقفا بين السفل والعلو فتداعياه) (1)
إذا كان بينهما سقف بين السفل و العلو فتداعاه لم يرجح لصاحب السفل فيكون السقف بينهما نصفان بعد ان يتحالفا
خلافا لأبى حنيفة و مالك في قولهما: يكون السقف لصاحب السفل دون العلو
دليلنا: ان هذا حاجز بين ملكيهما غير متصل ببناء أحديهما اتصال البنيان فوجب أن يتساويا فيه دليله: الحائط بين الداريين
(1) إذا كان بين شخصين سقف بين السفل و العلو فتداعياه و لا بينة لأحدهما فهل يكون الترجيح لصاحب السفل و يحكم له به أم يكون بينهما نصفان بعد ان يتحالفا؟ لقد حدث نزاع و خلاف بين الفقهاء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: أنه عند النزاع على السقف الذي بين السفل و العلو و يدعى واحد منهما ملكيته و لا توجد لأحدهما بينة فانه لا ترجيح لأحدهما على الآخر بل يحلف كل واحد منهما و يكون بينهما مناصفة لأنه حاجز بين ملكيهما ينتفعان به غير متصل ببناء أحدهما اتصال البنيان فكان بينهما لان سماء صاحب السفل يظله و أرض صاحب العلو تقله فاستويا فيه
ذهب إلى ذلك الحنابلة والشافعي
جاء في المغنى 7/ 44: (و ان تنازعا السقف تحالفا و كان بينهما)
قال المزني: قال الشافعي رحمه الله:(و ان كان البيت السفل في يدي رجل و العلو في يدي آخر فتداعيا سقفه فهو بينهما نصفان لان سقف السفل تابع له و سطح العلو أرضا له
و قال الماوردي: وهذا صحيح إذا كان بيت سفله لرجل و علوه لآخر فاختلفا في السقف الذي بينهما و تداعياه فمذهب الشافعي: أنهما يتحالفان و يكون بينهما نصفان)
انظر: مختصر المزني ص 106 الحاوي 8/ 70
القول الثاني: أنه عند النزاع على السقف الذي بين صاحبه السفل و صاحب العلو و يدعى كل واحد منهما ملكيته و لا توجد بينة لأحدهما فيكون لصاحب السفل لأنه موضوع على ملكه كالجدار المبنى في أرضه فكان القول قوله ذهب إلى ذلك أبو حنيفة و مالك في قول
وعند مالك قول آخر: أن الملك يكون لصاحب العلو لأنه لا يقدر على التصرف في العلو إلا به
قال الماوردي 8/ 70: (و كلا المذهبين غلط و كون السقف بينهما أصح لتساوى أيديهما عليه و تصرفهما فيه)