دليلنا: قوله صلى الله عليه وسلم:"لا كفالة في حد" (1)
و لأنه حد من الحدود فلم تصح الكفالة ببدن من وجبت عليه دليله: حد الزنا و شرب الخمر
المسألة رقم (862)
(إذا كفل ببدن رجل على أنه إن جاء به و إلا فهو كفيل ببدن رجل آخر) (2)
إذا كفل ببدن رجل على انه إن جاء به و إلا فهو كفيل ببدن رجل آخر له عليه دين فالكفالة جائزة منهما خلافا للشافعي في قوله: الكفالة باطلة
فأعطاه بها كفيلا بلا خوف بين أصحابنا و هو الصحيح لأنه كفالة بمضمون على الأصيل مقدور الاستيفاء من الكفيل فصح كالكفالة بتسليم نفس من عليه دين)
انظر: تحفة الفقهاء في السنن الكبرى 6/ 77 نصب الراية 4/ 59
(1) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 6/ 73 نصب الراية 4/ 59
(2) إذا كفل ببدن رجل على شرط أنه لو جاءه به في الموعد و إلا فهو كفيل ببدن شخص آخر له عليه دين هذه تضمنت كفالتين كفالة البدن من الأول و كفالة البدن الثاني عند تعذر الإتيان بالبدن الأول و هنا يثار التساؤل الاتى: ما حكم هاتين الكفالتين؟ لقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: أنه إذا تكفل بإنسان على أنه جاء به و إلا فهو كفيل بآخر أو ضامن ما عليه صحت الكفالة الأولى و الثانية لأنه أضاف الضمان إلى شيئين أشبه وجود الحق فيجب أن يصح كضمان الدرك ذهب إلى ذلك الحنابلة في رواية و أبو حنيفة و أبو يوسف
جاء في الممتع 3/ 261: (أو كفل بإنسان على أنه جاء به و إلا فهو كفيل بآخر أو ضامن من ما عليه صح في أحد الوجهين فلأن ذلك كفالة أو ضمان فصح تعليته على شرط كضمان العهدة و قوله: في أحد الوجهين إشارة إلى الخلاف في الصور الثلاث)
و جاء في الإنصاف 5/ 212: (و إن كفل بإنسان على أنه إن جاء به وإلا فهو كفيل بآخر أو ضامن ما عليه صح في أحد الوجهين
أحدهما: يصح و هو المذهب اختاره أبو الخطاب و الشريف أبو حيفر و صححه في التصحيح
و الوجه الثاني: لا تصح اختاره القاضي في الجامع انظر: بدائع الصنائع 7/ 3410 و ما بعدها حاشية ابن عابدين: 5/ 286 الدسوقي: 3/ 344
القول الثاني: إذا كفل بإنسان على أنه ان جاء به و إلا فهو كفيل بدون رجل آخر فإن الكفالة تكون باطلة لأن ذلك خطر فلم يجز تعليق الضمان و الكفالة به كمجئ المطر و لأنه إثبات حق لأدمى معين فلم يجز تعليقه على شرط ولا توقيته كالهبة ذهب إلى ذلك الشافعي و محمد بن الحسن انظر: الحاوي للماوردي 8/ 649