فهرس الكتاب

الصفحة 751 من 1922

دليلنا: أنهما اشتركا في الانتفاع فيما يبتاعه أحدهما يكون بينهما.

أصله: إذا قال: اشتركنا فيما يشتريه من البز اليوم بألف درهم، فابتاع الآخر ونوى أنه بينهما.

المسألة رقم (884)

(إذا قال ما اشتريت من شيء فهو بيني وبينك) (1)

إذا قال: ما اشتريت من شيء فهو بيني وبينك، ولم يذكر وقتًا، ولا المال، جاز، خلافًا لأبي حنيفة.

لأن هذه شركة الوجوه جائزة على هذا الوجه.

(1) يريد هنا أن يوضح الحكم فيما لو قال شخص لآخر: ما اشتريت من شيء فهو بيني وبينك، ولم يذكر وقتًا، ولا المال الذي يشتري به، ولا صنفًا من المال. فهل تجوز هذه الشركة وتكون صحيحة، أم غير صحيحة؟. لقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة على قولين:-

القول الأول: أنه لو قال شخص لآخر: ما اشتريت من شيء فهو بيني وبينك، ورغم أنه لم يذكر وقتًا، ولا المال الذي يشتري به، ولا صنفًا، فإن هذه الشركة تكون وجوه، وهي صحيحة على هذا الوجه.

ذهب إلى ذلك الحنابلة.

جاء في كشاف القناع 3/ 526: (فلو قال كل واحد منهما للآخر: ما اشتريت من شيء فبيننا صح، وما ربحا فهو بينهما على ما شرطاه، وكل منهما وكيل صاحبه، كفيل عنه بالثمن، لأن مبناها على الكفالة والوكالة) .

القول الثاني: أنه لو قال شخص لآخر: ما اشتريت من شيء فهو بيني وبينك ولم يذكر وقتًا: ولا المال الذي يشتري به، ولا صنفًا، فإن هذه الشركة في تلك الحالة تكون باطلة، لأنه لما لم يذكر البيع ولا ما يدل على شركة العقود علم أنها وكالة، فلم تصح.

ذهب إلى ذلك أبو حنيفة.

جاء في بدائع الصنائع: 8/ 3533: (وإن قال: ما اشتريت من شيء، فهو بيني وبينك ولم يذكر شيئًا .. قال أبو حنيفة - رحمه الله تعالى-: لا يجوز) ، وكذلك قال أبو يوسف.

جاء في الحاوي للماوردي: 8/ 263: (وقال أبو حنيفة: إن كان غير معين، لم يصح الشراء للموكل إلا بينه، وإن كان معينًا كقوله: اشتر هذا العبد، صح الشراء للموكل بغير بينة) .

جاء في رؤوس المسائل للهاشمي 2/ 541: المسألة رقم 149 (إذا قال: ما اشتريت من شيء فهو بيني وبينك، ولم يذكر وقتًا، ولا المال الذي يشتري به، ولا صنفًا من المال، جاز ذلك. وقال أبو حنيفة: لا يصح) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت