فهرس الكتاب

الصفحة 754 من 1922

يشتري سلعة بعينها، فإنه يصح، فمن خالف كان ضامنًا، خلافًا لمالك، والشافعي في قولهما: لا يصح.

دليلنا: أنه لما صح التعيين في مشاع بعينه، صح في رجل بعينه. دليله: الوكيل.

المسألة رقم (888)

(توقيت المضاربة بمدة) (1)

يجوز تعليق المضاربة بمدة فيقول: ضاربتك سنة، أو شهرًا، خلافًا لأبي حنيفة.

دليلنا: أنه لما جاز عقد المضاربة خاصة بنوع من المتاع جاز عقدها بمدة. دليله: الوكالة.

المسألة رقم (889)

الحنابلة، وأبو حنيفة. جاء في الكافي 2/ 270: (ويصح أن يشترط على العامل أن لا يتجر به إلا في بلد بعينه) .

جاء في تحفة الفقهاء 3/ 22: (إن دفع إليه المال مضاربة ليعمل بها في الكوفة، فليس له أن يخرج المال من الكوفة) .

القول الثاني: أنه إذا اشترط رب المال على العامل شروطًا كأن لا يبيع من شخص معين، أو في بلد معين، فإن الشرط لا يصح، وبالتالي لا تصح المضاربة، لأنه يمنع مقصود المضاربة، وهو التغليب، وطلب الربح فلم يصح، كمل او اشترط أن لا يبيع ويشتري إلا من فلان. ذهب إلى ذلك مالك، والشافعي. جاء في الحاوي: (وأما إذا قارضه على شراء ثوب بعينه إلا على فلان كان القراض باطلًا .. وهكذا لو قارضه على أن لا يبيع ويشتري إلا في دكان بعينه، كان القراض باطلًا. راجع: حاشية الدسوقي 3/ 526.

(1) هذه المسألة لعل صحتها: توقيت المضاربة. فلو أن شخصًا قال لآخر: ضاربتك بمبلغ كذا لمدة سنة، أو شهر. فهل تصح هذه المضاربة المؤقتة بمدة معينة، أم لا يجوز؟. لقد حدث خلاف بين الفقهاء في هذه المسألة على قولين: في هذه المسألة على قولين:-

القول الأول: يجوز توقيت المضاربة بمدة معينة كأن يقول له: ضاربتك بهذا المبلغ لمدة سنة أو شهر، لأن المضاربة توكيل، والتوكيل يحتمل التخصيص بوقت دون وقت. ولأنه تصرف يتوقف بنوع من المتاع فجاز توقيته في الزمان كالوكالة. ولأنها لو توقتت بنوع من المال توقتت بزمان. ذهب إلى ذلك الحنابلة في رواية، والحنفية في رواية.

جاء في المغني 7/ 177: (ويصح تأقيت المضاربة، مثل أن يقول: ضاربتك على هذه الدراهم سنة، فإذا انقضت فلا تبع ولا تشتر. قال مهنا: سألت أحمد عن رجل أعطى رجلًا ألفًا مضاربة شهرًا، قال: إذا مضى شهر يكون قرضًا، قال: لا بأس) .

جاء في بدائع الصنائع: 8/ 3633: (ولو قال خذ هذا المبلغ مضاربة إلى سنة جازت المضاربة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت