فهرس الكتاب

الصفحة 770 من 1922

لأنها مضاربة فاسدة، فاستحق العامل أجرة كما لو كان هناك ربح.

المسألة رقم (899)

(تعدي المضارب في مال المضاربة) (1)

إذا تعدى المضارب في مال المضاربة، مثل إن نهاه رب المال أن يسافر بالمال، فسافر وحصل من المال ربح، فإنه لا يستحق منه شئ، وهل يستحق أجرة المثل؟ علي روايتين، خلافًا لأكثرهم: الربح جميعه للمضارب.

دليلنا: أن كل مال كان تابعًا للأصل إذا كان من عينه تبعه، وإن لم يكن من عينه.

دليله: مال الزكاة.

الشرط فلم يستحق منه شيئًا. (جـ) يستحق العامل في تلك الحالة أجرة مثله. ذهب إلى ذلك الحنابلة والشافعية. جاء في المغني 7/ 180 (وفي المضاربة الفاسدة: أن الربح جميعه لرب المال، لأنه نماء ماله، وإنما يستحق العامل بالشرط، فإذا فسدت المضاربة فسد الشرط فلم يستحق منه شيئًا، وكان له أجرة مثله. نص عليه أحمد، وهو مذهب الشافعي. ولا ضمان عليه فيما يتلف بدون تعد ولا تفريط) .

جاء في المهذب 3/ 488 (وإن قارض قراضًا فاسدًا، وتصرف العامل: نفذ تصرفه، لأن العقد باطل، وبقي الإذن فملك به التصرف. فإن حصل في المال ربح لم يستحق العامل منه شيئًا، لأن الربح يستحقه بالقراض. وقد بطل القراض) .

القول الثاني: أن المضاربة الفاسدة تفسخ ويرد المال إلى صاحبه إلا إذا وجد لها ربح، فإن العامل يستحق نصيبه. جاء في بداية المجتهد 4/ 31 (واتفقوا على أن الحكم القراض الفاسد فسخه ورد المال إلى صاحبه ما لم يفت بالعمل. واختلفوا إذا فات بالعمل ما يكون للعامل فيه على أقوال: 1 - أن يرد جميعه إلى قراض مثله، وهي رواية ابن سيرين .. ) .

(1) إذا حدد رب المال للمضارب أشياء معينة لا يتعامل إلا فيها، أو نهاه عن السفر بالمال، لكنه رغم خذا خالف ما قيده به. فما الحكم في هذه الحالة.؟ لقد حدث خلاف بين الفقهاء على قولين:-

القول الأول: إذا تعدى المضارب في مال المضاربة كان نهاه رب المال عن السفر بالمال، أو يشترط عليه أن يبيع ويشتري من نوع معين، فإنه لو تلف رأس المال، كان عليه الضمان، وإن كان قد ربح فإنه لا يستحق منه شيء ويستحق أجره المثل، ذهب على ذلك الحنابلة في رواية.

جاء في المغني 7/ 162: (إذا تعدى المضارب وفعل ما ليس له فعله، أو اشتري شيئًا نهي عنه، فهو ضامن للمال في قول أكثر أهل العلم. وإن اشتري ما لم يؤذن له فيه، فالربح فيه، فالربح لرب المال. نص عليه أحمد؛ أنه تصرف في مال غيره بغير إذنه، فلزمه الضمان كالغصب.

القول الثاني: إذا تعدى المضارب في مال المضاربة، كأن ينهاه عن السفر بالمال فيسافر، فإنه في تلك الحالة يكون متعدي على رب المال، لأن فيه تغرير بالمال ولا يملك. ذهب إلى ذلك أكثر الفقهاء. راجع مغني المحتاج: 4/ 164، حاشية الدسوقي: 3/ 521.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت