فهرس الكتاب
المسألة رقم (914)
(وكله في شراء عبد فاشترى عبدًا به عيب) (1)
إذا وكله في شراء عبد، فاشترى له عبدًا مقطوع اليد أو أعمى، أو أعور، لم يصح ولم يلزم الموكل، خلافًا لأبي حنيفة.
لأن إطلاق عقد البيع يقتضي عبدًا صحيحًا، بدليل أنه لو اشتراه الوكيل فوجده بهذه الصفة ملك رده، فإذا اقتضى الإطلاق ذلك انصرف الإذن إليه.
المسألة رقم (915)
(أبرأ الوكيل المشتري من ثمن البيع) (2)
إذا أبرأ الوكيل المشتري من ثمن البيع وقع الإبراء باطلًا،
القول الثاني: الوكيل المطلق في البيع يجوز له أن يبيع بنقد البلد، أو أي نقد، أو بالعروض، لأنه لا يجوز تقيد المطلق مع التعارض. ذهب إلى ذلك أبو حنيفة. جاء في بدائع الصنائع 7/ 2493: (وكذلك يملك البيع بغير الأثمان المطلقة عنده، وعندهما لا يملك، وهو قول الشافعي) . انظر: تحفة الفقهاء: 3/ 234.
أما قول مالك فيتلخص في ذكره ابن رشد في بداية المجتهد 4/ 107: (ومنها إذا وكله وكالة مطلقة لم يجز له عند مالك أن يبيع إلا بثمن مثله نقدًا بنقد البلد، ولا يجوز إن باع نسيئة، أو بغير نقد البلد، أو بغير ثمن المثل) .
(1) لو أن إنسانًا وكل شخصًا في أن يشتري له عبدًا، أو سلعة من السلع، فقام الوكيل بشراء عبد مقطوع اليد، أو أعمى، أو أعور، أو اشترى السلعة معيبة بعيب بدنه. فما حكم هذا العقد؟ هل يكون صحيحًا أم باطلًا، ومن الذي يتحمل ذلك.؟ لقد حدث خلاف بين الفقهاء في هذه المسألة:-
القول الأول: أن من وكل آخر في شراء عبد، فاشترى له عبدًا به عيب كالأعمى ومقطوع اليد، لم يصح العقد، ولا يلزم الموكل بل يلزم الوكيل، لأن إطلاق البيع يقتضي السلامة، ولذلك جاز الرد بالعيب، فإن اشترى معيبًا يعلم عيبه لم يلزم الموكل، لأنه اشترى غير ما أذن له فيه. ذهب إلى ذلك الحنابلة، والشافعية. جاء في المستوعب 2/ 279: (فإن وكله في شراء عبد، فاشترى له عبدًا أعمى، أو أقطع، لزم الوكيل دون الموكل .. ) .
انظر: المغني: 7/ 252، المهذب 3/ 245، الروضة 4/ 300.
القول الثاني: أن من وكل آخر في شراء عبد فاشترى له عبدًا به عيب كالأعمى والأقطع، فإنه يصح العقد، ويلزم الموكل عد أبي حنيفة، وتلزم الوكيل عندهما). ذهب إلى ذلك أبوحنيفة.
انظر: بدائع الصنائع: 7/ 2468.
(2) ما الحكم لو أبرأ الوكيل المشترى من البيع. فهل يبرأ، أم لا؟ لقد حدث خلاف بين الفقهاء في هذه المسألة على قولين:-
القول الأول: أنه إذا أبرأ الوكيل المشتري من ثمن البيع، فإن الإبراء يكون باطلًا، لأن الإبراء