فهرس الكتاب

الصفحة 788 من 1922

دليله: الحاكم، وأمين الحاكم، والوصي، والوكيل في عقد النكاح.

المسألة رقم (917)

(ينتقل الملك الى الموكل) (1)

ينتقل الملك إلى الموكل دون الوكيل، خلافًا لأبي حنيفة في قوله: ينتقل الملك إلى

الوكيل، ثم إلى الموكل من غير فصل؛ لأن الوكيل نائب الموكل، وقائم مقامه، فانتقل الملك إلى المناب عنه كالحاكم والوصي.

المسألة رقم (918)

(توكيل المسلم الذمي في شراء خمرًا)

إذا وكل مسلم ذمي ليشتري له خمرًا لم يصح (2) ،

وجاء في المهذب 3/ 369 وما بعدها: (وإذا اشترى الوكيل ما أذن فيه الموكل، انتقل الملك إلى الموكل لأن العقد له، فوقع الملك له كما لو عقده بنفسه) . انظر: مغني المحتاج 2/ 229.

القول الثاني: أن حقوق عقد الوكالة تتعلق بالوكيل، ثم ينتقل إلى الموكل، لأن حقوق العقد تتعلق بالوكيل، بدليل أنه لو اشتراه بأكثر من ثمنه دخل في ملكه، ولم ينتقل إلى الموكل. ذهب إلى ذلك أبو حنيفة. جاء في بدائع الصنائع 7/ 3476: (أما التوكيل بالبيع والشراء فحقوقها ترجع إلى الوكيل، فيسلم المبيع، ويقبض الثمن، ويطالب به، ويخاصم في العيب وقت الاستحقاق) . انظر: تحفة الفقهاء 3/ 325.

(1) لقد حدث خلاف بين الفقهاء في حقوق عقد الوكالة؛ هل تتعلق بالموكل أو بالوكيل. فمن قال الحقوق تتعلق بالموكل قال: ينتقل الملك إليه، ومن قال تتعلق بالوكيل قال: تنتقل بالوكيل.

ونستطيع أن نوضح ذلك:

القول الأول: أنه إذا اشترى الوكيل شيئًا وأعلم بأنه يشتريه للموكل، انتقل الملك من البائع إلى الموكل ولم يدخل في ملك الوكيل. ذهب إلى ذلك جمهور الفقهاء. وجاء في بداية المجتهد: 4/ 107(وإذا اشترى الوكيل شيئًا، وأعلم أن الشراء للموكل، فالملك ينتقل إلى الموكل.

وقال أبو حنيفة: إلى الوكيل أولًا ثم إلى الموكل).

القول الثاني: إذا اشترى الوكيل شيئًا لموكله بإذنه دخل في ملك الوكيل، لأن حقوق العقد تتعلق بالوكيل، ثم ينتقل إلى الموكل. جاء في بدائع الصنائع 7/ 3476: (أما التوكيل بالبيع والشراء فحقوقها ترجع إلى الوكيل، والأصل أن كل عقد لا يحتاج فيه إلى إضافه إلى الموكل، ويكتفى فيه بالإضافة إلى نفسه، فحقوقه راجعة إلى العاقد كالبياعات، والأشربة .. الخ، فحقوق هذه العقود ترجع للوكيل، ويكون الوكيل في هذه الحقوق كالمالك) . راجع: تحفة الفقهاء 3/ 325 وما بعدها.

(2) ما الحكم لو وكل مسلم ذميًا ليشتري له خمرًا. فهل يصح هذا العقد وينتج أثره، أم لا يصح، وبالتالي ليس له أي أثر سوى البطلان.؟ لقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة على قولين:-

القول الأول: أن المسلم لو وكل ذميًا ليشتري له خمرًا أو شيئًا محرمًا كالميتة، والخنزير، فاشتراه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت