فهرس الكتاب
المسألة رقم (922)
(إذا وكله أن يبتاع مبيعًا فاسدًا فابتاع بيعًا صحيحًا) (1)
إذا وكله أن يبتاع مبيعًا فاسدًا فابتاع بيعًا صحيحًا لم يصح البيع، خلافًا لأبي حنيفة، لأن هذا توكيل في عقد فاسد فلم يستفاد به عقدًا صحيحًا.
دليله: لو وكله أن يشتري خمرًا أو خنزيرًا فاشترى بدراهم ودنانير.
المسألة رقم (923)
(تعليق الوكالة بشرط) (2)
يصح تعليق الوكالة بشرط، خلافًا للشافعي، وبيانها؛ أن عندنا يصح ويستحق الجعالة المسماة،
(1) وكل إنسان آخر في أن يبتاع له مبيعًا فاسدًا، فابتاع له الوكيل بيعًا صحيحًا. فهل يصح البيع الفاسد. وما حكم البيع الصحيح.؟ لقد حدث خلاف بين الفقهاء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: أن من وكل غيره في بيع فاسد لم يصح لا الفاسد ولا الصحيح، لأنه لا يملك الفاسد، لأنه منهي عنه، وكذلك لا يملك الصحيح، لأنه لم يأذن فيه، ولأن الله لم يأذن في الفاسد فكان وجود التوكيل فه كعدمه. ذهب إلى ذلك الحنابلة، والشافعية. فقد جاء في الممتع: 3/ 369: (أما كون التوكيل في البيع الفاسد لا يصح، فلأن الله تعالى لم يأذن فيه، فكان وجود التوكيل فيه كعدمه) .
وجاء في المهذب 3/ 356: (وإن وكل في بيع فاسد، لم يملك الفاسد، لأن الشرع لم يأذن فيه، ولا يملك الصحيح، لأن الموكل لم يأذن فيه) .
القول الثاني: أن من وكل غيره في بيع فاسد، فإنه يملك بذلك بيعًا صحيحًا. ذهب إلى ذلك الأحناف. جاء في حلية العلماء 2/ 661: (وإن وكله في بيع صحيح وفاسد لم يملك الصحيح ولا الفاسد، وقال أبو حنيفة: يملك الصحيح) .
(2) الوكالة المعلقة على شرط: هي التي وجد في صيغتها ما يدل على تعليق الوكالة على حصول شيء بواسطة أداة من أدوات التعليق (إن - وإذا.) . وهنا يثار التساؤل: هل يصح تعليق الوكالة بشرط أم لا.؟ لقد حدث خلاف بين الفقهاء في هذه المسألة على قولين:-
القول الأول: يصح تعليق الوكالة بشرط لكن لا يترتب أثرها عليها إلا بعد حصول المعلق عليه، أما فعل وجوده لا يكون لها أثر ولا حكم. ذهب إلى ذلك أكثر الفقهاء.
جاء في إعلام الموقعين لابن القيم 3/ 284: (يصح تعليق الوكالة بالشرط، كما يصح تعليق الوكالة بالشرط، كما صحت به السنة، بل تعليق الوكالة أولى بالجواز) .
وجاء في كشاف القناع 2/ 32: (وتصح الوكالة معلقة بشرط إذا قدم الحج فافعل كذا) .
القول الثاني: لا يصح تعليق الوكالة بشرط، لأنه عقد تؤثر الجهالة في إبطاله فلم يصح تعليقه على شرط كالبيع والإجارة. ذهب إلى ذلك الشافعي. جاء في المهذب 3/ 351: (ولا يجوز