فهرس الكتاب

الصفحة 793 من 1922

وعند الشافعي: يصح ولا يصح التصرف، فإن تصرف استحق أجرة المثل.

دليلنا: أن هذا أذن له في التصرف فصح تعليقه بشرط. دليله: الوصية، والإقالة.

المسألة رقم (924)

(إذا قال لفلان الغائب علي ألف درهم)

إذا قال لفلان الغائب علي ألف درهم وهذا وكيله لم يجبر على دفعها إلى الوكيل (1) ، خلافًا لأبي حنيفة.

تعليق الوكالة على شرط مستقبل، ومن أصحابنا من قال: يجوز، لأنه إذن في التصرف فجاز تعليقه على شرط مستقبل كالوصية، والمذهب الأول).

وجاء في مغني المحتاج 7/ 223: (ولا يصح تعليقها بشرط على الأصح) .

وجاء في حلية العلماء 2/ 660: (ولا يجوز تعليق الوكالة على شرط مستقبل، وقيل: يجوز، وهو قول أبي حنيفة) .

(1) لو أقر شخص بأن لفلان الغائب عليه ألف درهم، فجاء رجل وادعي أنه وكيل صاحب الحق في قبض هذا الدين. ففى تلك الحالة لا يخلو الأمر من:

أ- أن يقيم الوكيل بينة على صدق دعواه، فإنه يجب علي المقر في هذه الحالة أن يدفع إليه ما أقر به للغائب.

ب- إذا لم يقم الوكيل بينة على ما ادعاه، لم يلزم المقر دفعها إليه سواء صدقه في وكيله أو كذبه، لأنه تسليم لا يبرئه فلا يجب. ذهب إلى ذلك الحنابلة، والشافعية. جاء في المغني: 7/ 225: (فصل: وإذا كان على رجل دين أو عنده وديعة، فجاءه إنسان فادعى أنه وكيل صاحب الدين والوديعة في قبضهما، وأقام بذلك بينة، وجب الدفع إليه، وإن لم يقم بينة، لم يلزمه دفعها إليه، سواء عمدته وكيله أو كذبه) .

وجاء في المهذب 3/ 371: (وإن كان عليه حق لرجل، فجاء رجل وادعى أنه وكيل صاحب الحق في قبضه وصدقه، جاء أن يدفع إليه ولا يجب الدفع إليه) . راجع: روضة الطالبين 4/ 345، الحاوي 8/ 250.

القول الثاني: إذا لم يقم الوكيل بينة على صدق دعواه ولكن المقر صدقه، فإنه يلزمه وفاء الدين في تلك الحالة، لأنه أقر له بحق الاستيفاء فلزمه إيفاؤه. ذهب إلى ذلك أبو حنيفة، والمزني. جاء في الحاوي 8/ 250: (وقال أبو حنيفة والمزني: إن صدقه على الوكالة لزمه دفع المال إليه كالمصدق لمدعي ميراث رب المال إليه) .

وجاء في بدائع الصنائع 7/ 3459: (ولو كان لرجل على رجل دين، فجاء إنسان إلى الغريم وقال: إن الطالب أمرني أن أقبضه منك، فإن صدقه الغريم وأراد أن يدفع إليه لا يمنع فه، وإن أبى أن يدفع إليه يجبر على الدفع في الدين، وفي العين لا يجبر عليه. وإن لم يصدقه لم يجبر على الدفع، فإن دفعه إليه ثم جاء الطالب فإن صدقه مضى الأمر، وإن كذبه وأنكر أن يكون وكله بذلك فهذه على ثلاثة أقوال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت