فهرس الكتاب
خلافا لأبى حنيفة في قوله: إذا قال: على كذا كذا يلزمه أحد عشر و إذا قال كذا و كذا لزمه أحد و عشرون
دليلنا: أنه يحمل إقرار في قوله: كذا و كذا درهما ما ذكرنا و يحتمل ما ذكروا من العدد و إن كان محتملا و قد فسره بشئ حملناه على ما قد فسره و لم يعلق الإقرار بالنسل لان الأصل براءة الذمة من الإقرار
المسألة رقم (933)
(كيفية قضاء ديون الصحة و ديون المرض) (1)
إذا أقر بديون في مرضه و عليه ديون في حال صحته فالتركة تنقسم على
و الثاني: إن يقول كذا درهم بالجر فيلزمه جزء درهم يرجع في تفسيره إليه و التقدير جزء درهم. و الثالث: إن يقول درهما بالنصب فيلزمه درهم و يكون منصوبا على التفسير و هو التمييز. و الرابع: إن يقول كذا درهم بالوقف فيقبل تفسيره بجزء درهم لأنه يجوز أن يكون قد أسقط حركة الجر للوقت و هو مذهب الشافعي و قال القاضي: يلزمه في الحالات كلها درهم.
2 -إذا قال: كذا و كذا درهم بالرفع لزمه درهم واحد لأنه ذكر شيئين ثم أبدل منهما درهما و إن كان بالنصب ففيه ثلاثة أوجه الأول: يلزمه درهم واحد و الثاني: يلزمه درهمان و الثالث: يلزمه أكثر من درهم انظر: المغنى 7/ 308 و الكافي 4/ 561
القول الثاني: إذا قال: على كذا كذا درهما بدون عطف لزمه أحمد عشر درهما و إن كرر مع العطف لزمه أحد و عشرون ذهب إلى ذلك أبو حنيفة جاء في تبيين الحقائق 5/ 6: (كذا كذا أحد عشر كذا و كذا أحد و عشرون و لو ثلث بالواو يزداد مائة و لو مربع زيد ألفا لأن هذه الكلمات مبهمة فيجب حملها على نظيرها من المفسر فأقل عددين يذكران من غير عطف بينهما أحد عشر و بحرف عطف بينهما أحد و عشرون)
(1) لو أن شخصا مدين لغيره بدين في أثناء صحته ثم اقر بديون في مرضه فهل تتساوى هذه الديون في القضاء أم تقدم ديون الصحة؟ لقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: إن ديون الصحة و ديون المرض أصحابها سواء في التسديد لأنهما قد استويا في سبب الاستحقاق فوجب إن يستويا في الاستحقاق ذهب إلى ذلك الحنابلة و الشافعية و المالكية جاء في الكافي 3/ 570 و ما بعدها: (فإذا ثبت عليه دين في الصحة ثم اقر بدين في مرض موته و اتسع ماله لهما تساويا و إن ضاق عنهما فظاهر كلام الخرقى و التميمي: إنهما يتحاصان فيه لأنهما حقان يجب قضاؤها من رأس المال متساويا كدين الصحة)
و جاء في الاقناع 2/ 719 (وإذا أقر الرجل في مرضه لاجنبى بدين أو لوارث و عليه دين في الصحة فهما سواء)
جاء في المهذب 5/ 677: (و إن أقر لرجل بدين في الصحة و أقر لأخر بدين في المرض و ضاق المال عنهما قسم بينهما على قدر الدينين لأنهما حقان يجب قضاؤهما من رأس المال و لم يقدم