فهرس الكتاب

الصفحة 805 من 1922

الدائنين و يتحاضا بينهما

خلافا لأبى حنيفة في قوله: يتقدم الدين الذي حصل حال صحته

دليلنا: إن كل دين لو ثبت في حال الصحة حاص غيره فإذا ثبت في حال المرض حاص غيره. دليله: إذا ثبت

المسالة رقم (934)

(إقرار المريض لوارث في حال مرضه) (1)

إقرار المريض لوارث في حال مرضه الذي مات فيه باطل (2)

خلافا للشافعي في قوله: يقبل

أحدهما على الأخر كما لو أقر في حال الصحة) انظر: كشاف القناع 6/ 455 روضة الطالبين 4/ 354 المجموع 20/ 227 مغنى المحتاج 2/ 240

القول الثاني: انه إذا اجتمع على الشخص ديون صحة و ديون مرض فانه يقدم ديون الصحة على ديون المرض لان الغريم الذي ثبت حقه في حال الصحة فقد تعلق حقه في جميع المال و الذي ثبت دينه في المرض تعلق حقه في ثلث المال فكان غرماء الصحة الذي تعلق حقه في جميع المال أولى أن تقدم ذهب إلى ذلك الحنيفة انظر: بدائع الصنائع: 10/ 4596 و ما بعدها المبسوط: 18/ 26

(1) المقصود بمرض الموت: هو الحالة التي يغلب على ظن المريض فيها الهلاك لا محالة بسبب ما هو فيه و إن يتصل الموت فعلا بهذه الحالة سواء كان الموت بسبب هذا المرض أم كان نتيجة سبب آخر انظر: الفتاوى الهندية: 4/ 164 منح الجليل: 3/ 195 المبسوط:6/ 157 و مختصر الخرقى: 2/ 171 و المدخل الفقهي للزواوى: 2/ 803

(2) لقد عقد المؤلف هذه المسألة لبيان حكم إقرار المريض لوارثه في حال مرض موته هل يصح أم لا لقد حدث خلاف بين الفقهاء على قولين:

القول الأول: إذا اقر المريض لوارثه في حال مرض موته فان هذا الإقرار غير صحيح و لا يقبل لأنه إيصال لماله إلى وارثه بقوله في مرض موته فلم يصح بغير رضي بقية الورثة كهبته و لأنه محجور عليه في حقه فلم يصح إقراره له كالصبي في حق جميع الناس

ذهب إلى ذلك جمهور الفقهاء جاء في المستوعب 3/ 453 (ولا يصح إقرار المريض لوارثه إلا أن يجيزه بقية الورثة بعد وفاة المقر)

جاء في الكافي 3/ 471 (و إذا اقر المريض لوارث لم يقبل إلا ببينة لأنه اتصال للمال إلى الورثة بقوله فلم يصح كالوصية

القول الثاني: إن أقرار المريض لمورثه صحيح ذهب إلى ذلك الشافعي جاء في المهذب 5/ 678

(واختلف أصحابنا في إقراره للوارث فمنهم من قال فيه قولان: احدهما: انه لا يقبل لأنه إثبات مال للوارث بقوله من غير رضي الورثة لم يصح و الثاني: يقبل و هو الصحيح لأن من صح إقراره له في الصحة صح إقراره في المرض كالاجنبى انظر: حلية العلماء 3/ 141

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت