فهرس الكتاب
الدائنين و يتحاضا بينهما
خلافا لأبى حنيفة في قوله: يتقدم الدين الذي حصل حال صحته
دليلنا: إن كل دين لو ثبت في حال الصحة حاص غيره فإذا ثبت في حال المرض حاص غيره. دليله: إذا ثبت
المسالة رقم (934)
(إقرار المريض لوارث في حال مرضه) (1)
إقرار المريض لوارث في حال مرضه الذي مات فيه باطل (2)
خلافا للشافعي في قوله: يقبل
أحدهما على الأخر كما لو أقر في حال الصحة) انظر: كشاف القناع 6/ 455 روضة الطالبين 4/ 354 المجموع 20/ 227 مغنى المحتاج 2/ 240
القول الثاني: انه إذا اجتمع على الشخص ديون صحة و ديون مرض فانه يقدم ديون الصحة على ديون المرض لان الغريم الذي ثبت حقه في حال الصحة فقد تعلق حقه في جميع المال و الذي ثبت دينه في المرض تعلق حقه في ثلث المال فكان غرماء الصحة الذي تعلق حقه في جميع المال أولى أن تقدم ذهب إلى ذلك الحنيفة انظر: بدائع الصنائع: 10/ 4596 و ما بعدها المبسوط: 18/ 26
(1) المقصود بمرض الموت: هو الحالة التي يغلب على ظن المريض فيها الهلاك لا محالة بسبب ما هو فيه و إن يتصل الموت فعلا بهذه الحالة سواء كان الموت بسبب هذا المرض أم كان نتيجة سبب آخر انظر: الفتاوى الهندية: 4/ 164 منح الجليل: 3/ 195 المبسوط:6/ 157 و مختصر الخرقى: 2/ 171 و المدخل الفقهي للزواوى: 2/ 803
(2) لقد عقد المؤلف هذه المسألة لبيان حكم إقرار المريض لوارثه في حال مرض موته هل يصح أم لا لقد حدث خلاف بين الفقهاء على قولين:
القول الأول: إذا اقر المريض لوارثه في حال مرض موته فان هذا الإقرار غير صحيح و لا يقبل لأنه إيصال لماله إلى وارثه بقوله في مرض موته فلم يصح بغير رضي بقية الورثة كهبته و لأنه محجور عليه في حقه فلم يصح إقراره له كالصبي في حق جميع الناس
ذهب إلى ذلك جمهور الفقهاء جاء في المستوعب 3/ 453 (ولا يصح إقرار المريض لوارثه إلا أن يجيزه بقية الورثة بعد وفاة المقر)
جاء في الكافي 3/ 471 (و إذا اقر المريض لوارث لم يقبل إلا ببينة لأنه اتصال للمال إلى الورثة بقوله فلم يصح كالوصية
القول الثاني: إن أقرار المريض لمورثه صحيح ذهب إلى ذلك الشافعي جاء في المهذب 5/ 678
(واختلف أصحابنا في إقراره للوارث فمنهم من قال فيه قولان: احدهما: انه لا يقبل لأنه إثبات مال للوارث بقوله من غير رضي الورثة لم يصح و الثاني: يقبل و هو الصحيح لأن من صح إقراره له في الصحة صح إقراره في المرض كالاجنبى انظر: حلية العلماء 3/ 141