فهرس الكتاب

الصفحة 808 من 1922

الجميع درهم و قال أبو حنيفة: درهم و درهم مثل قولنا و كذلك في درهم فوق درهم فأما تحت درهم يلزمه درهم واحد

فقال الشافعي: في درهم و درهم يلزمه درهم و درهم تحت درهم قولان

دليلنا: أنه أقر بشئ و عطف عليه مثله بمالا يوجب التخيير و الاستدراك فلزمه أصله إذا قال: درهم ثم درهم و لان المفهوم من قوله فوق درهم زيادة على درهم فهي درهمان.

المسألة رقم (937)

(إذا أقر له بدرهم في موطن درهم في موطن أخر و أقر بهم في موطن واحد)

إذا أقر له بدرهم في موطن و درهم في موطن آخر واقر بهم في موطن واحد لم يلزمه إلا درهم واحد

احد حروف العطف الثلاثة فأشبهن الواو و ثم و لأنه عطف شيئا على شئ بالفاء فاقتضى ثبوتها ذهب إلى ذلك الحنابلة و الحنفية انظر المستوعب 3/ 468

ثانيا: إن قال على درهم ودرهمان لزمه ثلاثة راجع: المغنى 7/ 286

(1) عقد المصنف هذه المسألة لبيان آراء الفقهاء في شخص اقر بان عليه لفلان درهم و لم يبين السبب ثم اقر به مرة ثانية في موطن أخر ثم أقر بهما في موطن واحد فما مقدار ما يلزمه؟ لقد حدث خلاف بين الفقهاء في هذه المسألة على قولين:

القول الأول: إن من أقر له بدرهم في وقتين مختلفين لا يلزمه إلا درهم واحد إذا لم يذكر السبب فلأنه يجوز أن يكون المقر به ثانيا هو المقر به أولا و مع ذلك يتعين الحمل عليه لوجهين:

احدهما: إن الأصل براءة الذمة من الزائد على ذلك

و ثانيهما: إن العرف يشهد بذلك و لذلك لو قال شخص: رايت زيدا ثم قال رايت زيدا كان زيد الثاني هو الأول و الرؤيا ثانيا هي الرؤيا أولا ذهب إلى ذلك الحنابلة والشافعية وأبو يوسف ومحمد

جاء في الممتع: 6/ 431: (و إن أقر بألف في وقتين لزمه ألف واحد إذا لم يذكر السبب لأنه يجوز أن يكون المقر به ثانيا هو المقر به أولا)

جاء في المهذب: 5/ 690: (و إن اقر بدرهم في وقت ثم اقر بدرهم في وقت آخر لزمه درهم واحد لأنه إخبار فيجوز إن يكون ذلك خبرا عما اخبر به الأول) راجع: المجموع 20/ 269 الكافي لابن عبد البر: ص 458 و ما بعدها

القول الثاني: إن من أقر لغيره بدرهم في وقتين مختلفين يلزمه في هذه الحالة درهمان لان الدرهم المذكور في الإقرار الثاني غير الدرهم المذكور في الإقرار الأول لأنه ذكر كل واحد من الدرهمين منكرا و الأصل إن النكرة إذا كررت بواو بالثاني غير الأول

ذهب إلى ذلك أبو حنيفة جاء في بدائع الصنائع 10/ 4591: (و لو أقر لرجل بألف في مجلس ثم أقر له بألف أخر نظر في ذلك فان اقر له في مجلس آخر فعليه ألفان عند أبى حنيفة و عند أبى يوسف ومحمد ألف واحدة و هو إحدى الروايتين عن أبى حنيفة رضي الله عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت