فهرس الكتاب
المسألة رقم (939)
(الإقرار بالحمل صحيح) (1)
الإقرار بالحمل صحيح خلافا لأبى حنيفة و احد قولي الشافعي
دليلنا: أن هذا إقرار من مكلف وجد في حال الصحة فيجب أن يصح كما لو كان للبالغ
المسألة رقم (940)
(إذا شهد شاهد بألف و شهد أخر بألفين)
إذا شهد شاهد بألف و شهد آخر بألفين فانه تثبت الألف بشهادة شاهدين وتثبت الألف الأخرى بشهادة واحد فان اختار من له الحق (2) أن يحلف واخذ حلف
(1) هذه المسألة تحتاج إلى صياغة وتصويب يتفق مع كتب الفقهاء وهى ما رأى الفقهاء فيما لو أن شخص أقر بمال لحمل ولم يبين سبب الاستحقاق فهل يصح الإقرار أم لا يصح؟ لقد حدث خلاف بين الفقهاء على قولين:
القول الأول: إذا أقر شخص بمال لحمل صح الإقرار و إن لم يبين سبب الاستحقاق كما لو عازاه إلى وارث أو وصية لأنه يملك بهما وان لم يقره إذا تيقن انه كان موجودا حال الإقرار
ذهب إلى ذلك الحنابلة و الشافعي في أصح قوليه جاء في الكافي 4/ 572: (و إن أقر لحمل بمال و عزاه إلى وارث أو وصية صح لأنه يملك بهما و إن لم يعزه فقال ابن حامد: يصح أيضا و قال أبو الحسن التميمي: لا يصح لأنه لا يثبت له الملك بغيرهما)
جاء في المستوعب 3/ 454: (فان أقر لحمل بمال صح على قول ابن حامد ولا يصح على قول التميمي إلا أن يعزيه إلى ارث أو وصية فان أطلق ثم فسر سببه يعد زمان طويل صح)
القول الثاني: إذا أقر شخص محمل بمال لا يصح إلا إذا عزاه إلى ارث أو وصية فانه يصح
ذهب إلى ذلك أبو حنيفة والشافعي في قول جاء في المهذب 5/ 679: (و إن أقر لحمل بمال فان عزاه إلى ارث أو وصية صح الإقرار فان أطلق ففيه قولان احدهما: انه لا يصح لأنه لا يثبت له الحق من جهة المعاملة و لا من جهة الجناية و الثاني: انه يصح وهو الصحيح لأنه يجوز أن يملكه بوجه صحيح وهو الإرث و الوصية فصح الإقرار إلا لحمل يتيقن وجوده عند الإقرار راجع: مغنى المحتاج 2/ 241 روضة الناظرين 4/ 357 المجموع 20/ 238
(2) تتلخص هذه المسألة بان شخصا ادعى على أخر بأنه مدين له بألفين فشهد له شاهد بهما و شهد له أخر بألف فانه في تلك الحالة تثبت له الألف بشهادتهما لاتفاق الشاهدين بهما ويحلف المدعى مع الشاهد فان حلف بها استحق الألف الثانية ذهب إلى ذلك أكثر الفقهاء
جاء في الكافي لابن قدامه 4/ 554: (إذا ادعى ألفين على رجل فشهد له شاهد بهما و شهد له أخر بألف ثبت له الألف بشهادتهما لاتفاقهما و يحلف مع شاهده على الألف الأخرى لأنه له بها شاهد)