فهرس الكتاب
خلافا لأبى حنيفة في قوله: لا يصح بحال
دليلنا: إن شهادتهما قد اتفقت على قدر من المال لفظا ومعنى فوجب أن تصح كما لو شهد شاهد بألف و شهد شاهد أخر بألف وألف أو يشهد بألف و خمسمائة فانه وافق
المسألة رقم (941)
(إذا مات و خلف ابنين فأقر احدهما) (1)
إذا مات وخلف ابنين فأقر أحدهما بأخ ثالث و أنكر الأخر ذلك لم يثبت النسب و لزم المقر لمقر له ثلث ما في يده من التركة وهو سدس جميع التركة
خلافا لأبى حنيفة في قوله: يلزمه نصف ما في يده من التركة وهو ربع جميع التركة وللشافعي في قوله: لا يلزمه شئ بحال و لا خلاف أن النسب لا يثبت
دليلنا: انه إذا أقر بحق متعلق بسبب لم يحكم ببطلانه في الظاهر فصح إقراره
القول الثاني: إذا ادعى شخص على أخر بأنه مدين له بألفين فشهد له شاهد بهما و شهد له أخر بألف فانه في تلك الحالة تثبت له الألف بشهادتهما و الألف الثانية لا تصح بحال ذهب إلى ذلك أبو حنيفة
(1) إذا مات شخص ما وخلف ابنين فأقر أحدهما بأخ ثالث ولكن الأخ الأخر أنكر ذلك فهل يثبت النسب وهل المقر له يستحق ميراثا أم لا و إذا كان يستحق ميراثا فما مقداره؟ للإجابة عن هذه الأسئلة المتعددة نقول:
أولا: اتفق الفقهاء على أن النسب لا يثبت بالإجماع ولا يمكن إثباته في حقهما لان احدهما منكر ولم توجد شهادة يثبت بها النسب
ثانيا: اختلف الفقهاء في مشاركة المقر في الميراث ما بين مثبت وما بين نافى و من قال بالميراث اختلفوا في مقدار الميراث على قولين:
القول الأول: إذا أقر احدهما بنسب الأخ المقر به وأنكر الأخر فلا نسب بينهما فذهب البعض بأن المقر يشارك في الميراث لأنه أقر بسبب مال لم يحكم ببطلانه فلزم المال كما لو أقر ببيع أو أقر بدين و لكن مع قولهم بالميراث و اختلفوا في المقدار:
فذهب الحنابلة: و ابن أبى ليلة ومالك: بان المقر له لا يستحق إلا ثلث ما في يد اليد وبما انه يرث أصلا النصف فان المقر له يستحق ثلث النصف وهو السدس من التركة كلها
بينما ذهب أبو حنيفة: إلى انه يستحق نصف ما في يد المقر وهو ما يعادل الربع
القول الثاني: إذا أقر احدهما بنسب الأخ المقر به وأنكر الأخر فلا نسب بينهما كما أن المقر له لا يرث المقر كما ذهب إلى ذلك الشافعي جاء في المغنى 7/ 314: (و جملة ذلك أن احد الوارثين إذا أقر بوارث ثالث مشارك لهما في الميراث لم يثبت النسب بالإجماع لان النسب لا يتبعض فلا يمكن إثباته في حق المقر دون المنكر ولا يمكن إثباته في حقهما ولكنه يشارك المقر في الميراث في قول أكثر أهل العلم وقال الشافعي: لا يشاركه