دليله: إذا كان بينهما عبدا فاقر احدهما على العبد بجناية وانكر الاخرى فانه يلزم المقر بقدر حصته كذلك ها هنا
المسالة رقم (945)
(قال له على ألف وجاء بالألف وقال هي وديعة عندي) (1)
إذا قال له على ألف وجاء بألف فقال هذه الألف التي أقررت بها وهى وديعة عندي فانه لا يقبل قوله ويكون في ذمته ألف أخرى
خلافا للشافعي يقبل قوله ولا يلزمه غير التي احضرها لان قوله على ألفا يقتضى ثبوت ألف في ذمته فإذا قال بعد ذلك هي وديعة فقد أوصل الإقرار ضده فلم يقبل
جاء في الكافى4/ 601 (وان خلف رجل ابنين فاقر احدهما بدين على أبيه لأجنبي وكن عدلا فللغريم أن يحلف على شهادته ويأخذ دينه وان لم يكن عدلا حاف المنكر ويرث ويلزم المقر من الدين بقدر ميراثه) راجع المغنى 7/ 328روضة الطالبين 4/ 411التنبيه ص166حلية العلماء 3/ 1224
القول الثاني إذا مات يخص عن ورثة وكان مدينا لآخر ولا توجد بنية فاعترف احد الورثة بهذا الدين وأنكره الباقون فانه يلزمه جميع الدين ذهب إلى ذلك أبو حنيفة
راجع فتح القدير 8/ 401 المبسوط 18/ 48
(1) لو أن شخصا اقر بدراهم بقولة على كذا ثم فسره بالوديعة واتى بها فهل يقبل قوله بأنها وديعة ولا يلزمه غير الألف أم لا يقبل قوله ويكون عليه ألفان ألف دين وألف وديعة؟ لقد حدث خلاف في هذه المسالة على قولين:
القول الأول: ان قال لك على ألف ريال ثم احضرها وقال: هذه التي أقررت بها و هي وديعة كانت لك عندي فقال المقر له: هذه وديعة و التي أقررت بها غيرها و هي دين عليك فيكون القول هنا قول المقر له ذهب إلى ذلك الخرقى و أبو حنيفة
جاء في الكافي 4/ 586: (و وان قال لك على ألف ثم احضرها و قال: هذه التي أقررت بها و هي وديعة فقال المقر له: هذه وديعة و المقر بها غيرها دين عليك فالقول قول المقر له)
القول الثاني: إن قال لك: على ألف ريال ثم احضرها و قال: هذه التي أقررت بها و هي وديعة ولا يلزم غير الألف فقال المقر: هي وديعة ففي تلك الحالة يقبل قوله ولا يلزمه غير التي احضرها ذهب إلى ذلك الشافعي جاء في المهذب 5/ 693: (و إن قال: لفلان على ألف درهم ثم اضر ألفا و قال: هي التي أقررت بها و هي وديعة فقال المقر له: هذه وديعة لي عنده و الألف التي أقررت بها دين لي عليه غير الوديعة ففيه قولان:
احدهما: انه لا يقبل قوله لان قوله على إخبار عن حق واجب عليه فان فسر بالوديعة فقد فسر بمالا يجب عليه فلم يقبل
و الثاني: انه يقبل لان الوديعة عليه ردها و قد يجب عليه ضمانها إذا تلفت