المسالة رقم (951)
(قال: كان له على ألف قضيتها) (1)
إذا قال: كان له على ألف قضيتها فانه يقبل قوله ولا يلزمه شئ خلافا لأكثرهم في قولهم ويلزمه الألف
دليلنا: انه وصل إقراره بما يحتمله اللفظ فقبل قوله كما لو قال: له على ألف إلا خمسين درهم
مشيئة الله تعالى لا سبيل إلى معرفته)
جاء في تبيين الحقائق 5/ 15: (ولو وصل إقراره بان شاء الله بطل إقراره لأنه إبطال أو تعليق فان كان الأول فقد بطل وهو ظاهر وان كان الثاني فكذلك لان الإقرار لا يحتمل التعليق بالشرط)
(1) لو أن إنسانا اقر على نفسه بأنه كان لفلان عليه ألف ريال قد أداها فهل يقبل قوله ولا يلزمه شئ؟ أم يقبل قوله بأنه مدين بالألف وتلزمه؟ لقد حدث خلاف في هذه المسألة على قولين
القول الأول: أن الإنسان لو قال: كان له على ألف قضيتها فانه يقبل قوله ولا يلزمه شيء لان القول المذكور ليس بإقرار لأنه قول يمكن صحته من غير تناقض في اللفظ فوجب أن يقبل كاستفاء البعض اختاره الخرقى وهو رواية عن الإمام أحمد والشافعي في قول
جاء في كشاف القناع6/ 467: (وان قال: كان له على ألف وقضيته إياه أو أبرأني منه أو برأت إليه فوجب قبول قوله ولا يلزمه شئ)
وجاء في المستوعب 3/ 459:(فان قال: كان له ألف وقضيته إياه أو استوفاها كل ذلك متصلا بإقراره فحكي ابن أبي موسى في ذلك روايتين:
إحداهما: لا يكون مقرا ولا مجيبا عن الدعوى فيطالب برد جوانها
والأخرى: انه جواب صحيح وقد ادعى القضاء فيلزمه ما اقر به)
وجاء في الاقناع للماوردي ص 200: (ومن اقر بمال وادعى قضاءه اخذ بإقراره ولم يقبل منه الإقرار)
القول الثاني: أن الإنسان لو قال: كان له ألف قضيتها فانه يقبل قوله ويلزمه ما اقر به ذهب إلى ذلك الحنفية والشافعي في قول.