فهرس الكتاب

الصفحة 823 من 1922

(مسائل العارية)

المسألة رقم (952)

(العارية مضومنة على المستعير) (1)

العارية مضمونة على المستعير (2) متى تلفت بتعد أو لم يتعد

خلافا لأبي حنيفة في قوله: لا ضمان

ومالك في قوله: إن كانت مما تغاب كالحلي والثياب فهي مضمونة وان كان كالعقار وشبه فلا ضمان

(1) العارية: في اللغة: يقال أعار فلان ثوبه أعاره فلفظ إعارة مصدر والاسم منه عاريا كأنه منسوب إلى العار لان طلبها عار وعيب أو هي منسوبة إلى العار اسم من الإعارة أو منسوبة إلى التعور بمعنى التداول أو هي مأخوذة من العرية وهي العطية في الثمار بغير عوض قال الليث: سميت عارية لأنها عار على طالبها انظر: لسان العرب 4/ 618 مختار الصحاح ص 462 وشرعا: (أ) عرفها الحنابلة والشافعية: بأنها إباحة الانتفاع والإذن فيه بما يحل الانتفاع به من أعيان المال بغير عوض مع بقاء عينه ليمكن رده إلى صاحبه

ويرون أنها ليست تمليكا لأنها لو كانت تمليكا لكان من شروطها بيان المدة ولجاز للمستعير أن يؤجر العارية لغيره ولما انعقدت بلفظ الإباحة ولما صح نهي المعير المستعير عن الانتفاع بها ولان القياس يأبى تمليك المنفعة لأنه بيع لمعدوم

(ب) وعرفها أبو حنيفة ومالك بأنها: تمليك منفعة مؤقتة لا بعوض لأنها تنبئ عن التمليك لأنها مأخوذة من العرية وهي العطية ولان تمليك المنافع مشروع بعوض كما في الاجاز راجع: شرح منتهى الإرادات ص 391 مغنى المحتاج 2/ 263 شرح الخرشي 5/ 83 مواهب الجيل 5/ 268

حكم العارية: من الأمور المستحبة إذ فيها توثيق روابط المودة وتنمية روابط العطف بين بني الإنسان لقوله صلى الله عليه وسلم: (( إذا أديت مال زكاتك فقد قضيت ما عليك ) )رواه ابن المنذر و أخرجه الترمذي في جامعه انظر عارضة الأحوذي 3/ 97

(2) هذه المسألة حدث فيها اختلاف بين الفقهاء ولعل سبب الاختلاف يرجع إلى اختلافهم في صفة يد المستعير أهي يد أمانة أم يد ضمان فمن رأى منهم أنها ليست يد أمانة أوجب

عليه الضمان ومن رأى خلاف ذلك أسقط عنه الضمان وبعضهم نظر إلى محل العارية إن كان مما يختفي ويضيع على المعير كانت يد المستعير عليه يد ضمان وتتخلص هذه الأقوال كالنحو التالي:-

القول الأول: أن يد المستعير يد ضمان يضمن العارية كلها الدواب والرقيق وغير ذلك سواء هلكت بتعد أو بدونه إهمال أو حتى ولو قامت البينة على تلفها وهو قول أشهب والشافعي وأحد قولي مالك والحنابلة وقد استدلوا على ذلك بما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: (( أنه استعار أذرعا من صفوان فقال: أغضب يا محمد؟ قال لا بد عارية مؤداه ) )فالنبي صلى الله عليه وسلم جعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت