فهرس الكتاب

الصفحة 829 من 1922

المسألة رقم (957)

(أراد أن يسافر بالوديعة) (1)

إذا أراد أن يسافر بالوديعة غير مخيف فلم ينهاه صاحبها عن ذلك جاز له ذلك

خلافا لمالك و الشافعي

لأن الطريق إذا كان آمنا بمنزلة أن ينقلها في الحضر من موضع إلى موضع ثم ثبت أنه لا ضمان عليه في الحضر كذلك في السفر

(1) عقد المؤلف هذه المسألة تكملة لبيان المسألة التي قبلها و هي إذا أراد أن يسافر بالوديعة و الطريق امن و صاحبها لم ينهاه عن السفر بها فهل يجوز له السفر أم لا؟

لقد حدث خلاف في هذه المسألة في هذه الحالة و يمكن توضيحه في قولين:

القول الأول: أن الإنسان الذي عنده وديعة إذا أراد السفر و كان الطريق آمنا و لم ينهه مالكها عن المسافرة بها جاز له السفر و إن تلفت معه لم يضمن لأنه مع الأمن يصير سفره بها كنقلها من محلة إلى محلة و هناك لا ضمان كذلك ها هنا

ذهب إلى ذلك الحنابلة و أبو حنيفة

جاء في تبيين الحقائق 5/ 79:(أي للمودع أن يسافر بالوديعة إذا لم ينهه المودع و لم يخف عليها الإضرار و هذا على إطلاق قول أبى حنيفة رحمة الله

و قال أبو يوسف: له الخروج بها إلى مسافة قصيرة)

جاء في شرح منهي الإرادات 2/ 453: (فلا يضمنها إن تلفت معه سواء كان به ضرورة إلى السفر أو لا لأنه نقله من موضع مأمون كما لو نقلها عن البلد و محله إن لم ينهه عنه)

القول الثاني: أن الإنسان الذي عنده وديعة إذا أراد السفر و كان الطريق آمنا و لم ينهه مالكها عن المسافرة بها فان سافر بها و تلفت كان عليه الضمان

ذهب إلى ذلك مالك و الشافعي

جاء في بداية المجتهد 4/ 118: (و منها اختلافهم في السفر بها قال مالك: ليس له أن يسافر إلا أن تعطى له في السفر و إن أراد السفر فله عند مالك أن يودعها عند ثقة من أهل البلد ولا ضمان عليه قدر على دفعها إلى الحاكم أو لم يقدر)

و جاء في حلية العلماء 2/ 374: (فان سافر بالوديعة مع القدرة على صاحبها أو وكيله أو الحاكم أو أمينه ضمنها و قال أبو حنيفة: إن كان السفر آمنا لم يضمن)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت