المسألة رقم (958)
(قال صاحب الوديعة ضعها في هذا البيت) (1)
إذا قال له صاحب الوديعة: ضعها في هذا البيت و لا تضعها في هذا البيت فوضعها في الذي نهاه فضاعت فعليه الضمان و مثله في هذه الدار
خلافا لأبى حنيفة في قوله: لا ضمان في نقلها من بيت إلى بيت استحسانا فان نقلها من دار إلى دار ضمن
دليلنا: أنه قد يكون أحد البيتين أحرز من الآخر فيجب أن يضمن بنهى كالدارين
(1) لو أن صاحب الوديعة أمر المستودع بوضع الوديعة في مكان معين و نهاه أن لا يضعها في المكان الآخر فخالف المستودع و نقل الوديعة في المكان الذي نهاه رب الوديعة عنه فتلفت فهل يكون عليه الضمان أم لا؟ للإجابة عن ذلك نقول:
إذا حفظها المستودع في المكان الذي عينه صاحب الوديعة و لم يخش المستودع عليها ففي تلك الحالة فلا ضمان عليه بغير خلاف لأنه ممتثل لأمره غير مفرط لماله
إذا حفظها المستودع في المكان الذي عينه صاحب الوديعة و تركها مع الخوف من هلاكها فتلفت ضمنها سواء تلفت بالأمر المخوف أو بغيره لأنه فرط في حفظها لان حفظها نقلها و تركها تضييع لها
إذا نقلها المستودع في مكان غير الذي عينه صاحب الوديعة مع عدم الخوف عليها فتلفت ضمنها لأنه خالفه في الحفظ المأمور به
إذا أمر رب المال المستودع بوضع الوديعة في بين معين و نهاه أن يضعها في بيت آخر حدده له فوضعها في الذي نهاه عنه فضاع فهل يلزمه الضمان أم لا؟ لقد حدث خلاف بين الفقهاء على القولين:
القول الأول: أن رب المال إذا أمر المستودع بوضع الوديعة في بيت معين ونهاه عن وضعها في بيت آخر فقام المستودع و وضعها في بيت يخالف الذي حدده له رب المال أو في دار معينة فتلف و جب عليه الضمان لان الأمر بشئ يقتضى ما هو مثله ذهب إلى ذلك الحنابلة و الإمام الشافعي جاء في الكافي 2/ 374: (فان عين له الحرز فقال: أحرزها في هذا البيت فتركها فيما دونه ضمن لأنه لم يرضه و إن تركها في مثله أو أحرز منه فقال القاضي: لا يضمن لأم من رضي شيئا رضي مثله و فوقه و ظاهر كلام الخرقى انه يضمن لأنه خالف أمره لغير حاجة انظر: المهذب: 4/ 125
القول الثاني: إن رب المال إذا أمر المستودع بوضع الوديعة في بيت معين أو دار معينة فخالف