دليلنا: أنه أتلف جزءًا معينًا بجناية استقر أرشها، فلم يملك تسليم المجني عليه والمطالبة بالقيمة.
دليله: إذا جني عليه جناية لا يذهب بمنفعة مقصودة مثل أن يقطع خنصره وما أشبهه.
المسألة رقم (968)
(فقأ الغاصب عين العبد، أو قطع يده .. ) (1)
إذا فقأ الغاصب عين العبد، أو قطع يديه أو رجليه، كان للسيد إمساكه والمطالبة بجميع القيمة،
خلافًا لأبي حنيفة، وهو بالخيار بين إمساكه ولا يستحق شيئًا، وبين تسليمه وأخذ القيمة.
دليلنا: أن هذه جناية يستحق بها أرشًا تكون من شروطها تسليم المجني عليه.
دليله: لو قطع أحد يديه أو فقأ أحد عينيه.
شاء تركه وضمنه قيمة الثوب يوم غصبه، لأنه فوت عليه منفعة معتبرة.
(1) ما الحكم لو غصب شخص عبدًا لغيره، ثم جني عليه وفقأ عينه، أو قطع يديه أو رجليه. فما هو الضمان الذي يلزم الغاصب.؟ لقد حدث خلاف بين الفقهاء على قولين:-
القول الأول: أنه لو غصب شخص عبدًا ثم جني عليه فقأ عينه، أو قطع يديه، فإن للسيد إمساك العبد والمطالبة بجميع القيمة، لأنها جناية ضمنت بالأرض، فلا يكون من شرط جواز المطالبة بأرشها تسلم المجني عليه.
ذهب إلى ذلك الحنابلة، والمالكية، والشافعية.
جاء في كشاف القناع 4/ 91: (وما تجب فيه دية كاملة من الحر كأنفه، أو ذكره، أو يديه لزمه رده ورد قيمته ولا يملكه الجاني) .
جاء في حلية الفقهاء 2/ 685: (فإن قطع يديه أخذ العبد وكمال قيمته .. ) .
وقال أبو حنيفة: هو بالخيار بين أن يسلم العبد ويأخذ منه كمال قيمته، وبين أن يمسك العبد ولا شيء له).
القول الثاني: أنه لو غصب شخص عبدًا وجني عليه فقطع يديه، أو رجليه، أو أذنيه، فإن السيد بالخيار بين أن يسلم العبد إلى الغاصب، ويأخذ منه كمال قيمته .... ، وبين أن يمسك العبد ولا شيء له.
ذهب إلى ذلك أبو حنيفة.