فهرس الكتاب
دليلنا: أن كل ما كان مضمونًا إذا كان خارجًا من وعائه كان مضمونًا إذا كان في وعائه. دليله: الدورة في الصدقة، والدنانير في الحقة، والحنطة في السفينة.
المسألة رقم (973)
(ولدت الجارية في يد الغاصب فنقصت بالولادة) (1)
إذا ولدت الجارية في يد الغاصب فنقصت بالولادة، وكان في الولد ما يفي بالنقصان، لم يجبر النقصان بالولد بل يكون الولد المغصوب منه، ويجب على الغاصب ما نقصت، خلافًا لأبي حنيفة في قوله: يجبر النقصان بالولد.
دليلنا: أن هذا الولد ملكًا للمغصوب منه فلم يجبر به النقصان في الأم كسائر أملاكه.
المسألة رقم (974)
(المنافع تضمن بالغصب) (2)
المنافع تضمن بالغصب: وهو أن يغصب دار لسكنها، فإنه يضمن أجرة ما سكن وما أشبه ذلك،
القول الثاني: إذا غصب أمة حاملًا فإن الحمل لا يكون مضمونًا عليه إلا إذا تلف الغاصب بجناية، أي أن ولد المغصوبة غير مضمون على الغاصب سواء كان الغصب حملًا أو حادثًا. ذهب إلى ذلك الأحناف، والمالكية.
(1) إذا غصب شخص أمة فولدت عنده فأحدثت الولادة نقصًا بها، وكان في الولد ما يفي بالنقصان، لم يجبر النقصان بالولد، أم لا.؟ لقد حدث خلاف في هذه المسألة على قولين:-
القول الأول: إن غصب الأمة وولدت عند الغاصب؛ فإن نقصها لا يجبر بالولد الذي يفي بالنقصان، لأنه مال للمغصوب فلا يجبر به النقص كسائر أملاكه. ذهب إلى ذلك الحنابلة، والشافعي. قال ابن النجار في مقدمة أولي النهي 6/ 37: (لا ينجبر النقص زيادتها بالولد، كما لا ينجبر به نقص بغير الولادة) .
وجاء في المستوعب 2/ 381: (ولا يجبر النقص بالولادة .. ) .
القول الثاني: فإن غصب أمة حاملًا وولدت عند الغاصب ونقصت، فإنه يجبر بالولد. ذهب إلى ذلك الحنفية. جاء في بدائع الصنائع 5/ 4439: (بخلاف ضمان النقصان أنه يجبر بالولد) .
(2) عقد المؤلف هذه المسألة لبيان آراء الفقهاء في منافع المغصوب، هل تضمن، أم لا.؟ فلو أن المغصوب له منافع كأجرة الدار التي اغتصبها مدة من الزمن، هل صاحبها يستحق أجرة من الغاصب لها، أم أن هذه المنافع لا تضمن.؟
لقد حدث خلاف بين الفقهاء في هذه المسألة على قولين، ومحل النزاع فيما له منافع تستباح بقصد كالإجارة. أما الغنم والشجر ونحوها لا شيء منها:-
القول الأول: أن منافع الشيء تضمن بالغصب، فلو غصب دارًا فسكنها، فإنه يضمن أجرة ما