فهرس الكتاب

الصفحة 851 من 1922

خلافا لأبى حنيفة في قوله: يجب عليه الحد ولا يجب عليه المهر.

لان كل ما ضمن بالبدل في العقد الفاسد ضمن بالغصب. دليله: الأعيان.

المسالة رقم (976)

(المغرور إذا غرم المهر للسيد) (1)

المغرور إذا غرم المهر للسيد فهل للسيد فهل يرجع به على الغار، أم لا.؟ على روايتين، خلافا لأبى حنيفة، ومالك، واحد قولي الشافعي: لا يرجع.

دليلنا: أن هذا الغار ضمن للمغرور سلامة الوطء وانه يطأ في ملكه، كما لو

ذهب إلى احمد في رواية، ومالك، والشافعي.

جاء في المغنى7/ 396: (ومن استكره امرأة على الزني، فعليه الحد دونها، لأنها معذورة، وعليه مهرها، حرة كانت أو امة، وبه قال مالك، والشافعي، لأنه وطء في غير ملك سقط فيه الحد عن الموطوءة، فإذا كان الواطئ من أهل الضمان في حقها، وجب عليه مهرها، كما لو وطأها بشبهة.

وجاء في الكافي2/ 543: (أما كون الواطئ عليه الحد، فلأنه زان فيدخل تحت الأدلة الموجبة للحد. وأما كونه عليه المهر، فلان المهر يجب بالوطء في غير زوجته وأمته) .

القول الثاني: إن من غصب حرة أو امة فوطأها، فانه يجب عليه الحد ولا يجب عليه المهر، لأنه وطء يتعلق به وجوب الحد، فلم يجب به المهر، كما طاوعته، ولي عليها حد

ذهب إلى ذلك أبو حنيفة. جاء في بدائع الصنائع 9/ 4491: (كذلك المرأة إذا ولا يجب عليه المهر، لأنه وطء يتعلق به وجوب الحد، فلم يجب به المهر، كما طاوعته، وليس عليها حد.

ذهب إلى ذلك أبو حنيفة. جاء في بدائع الصنائع 9/ 4491: (كذلك المرأة إذا أكرهت على الزني لا حد عليها. لأنها بالإكراه صارت محمولة على التمكين خوفا من مضرة السبق) .

(1) المغرور: هو الشخص الحر الذي غره شخص أخر وزوجه امة على أنها حرة، سواء كان الزى غره رجل اجتبى، أم سيد الأمة ذاتها، فان كان ممن يجوز له نكاح الإماء وقد نكحها نكاحا صحيحا فلها المسمى، وان لم يدخل بها واختار الفسخ فلا مهر لها، لان الفسخ تعذر من جهتها، وان كان ممن لا يجوز له نكاح الإماء، فالعقد فاسد من أصله، ولا مهر فيه قيل الدخول، فان دخل بها فعليه مهرها، وهل يجب المسمى أو مهر المثل، على روايتين؛ فان غرم المغرور شيئا، فهل يرجع أم لا.؟ لقد اختلف الفقهاء في هذه المسالة على قولين:-

القول الأول: إن المغرور يرجع على من غره بالمهر، وقيمة الأولاد، لان احمد قال: كنت اذهب إلى حديث على وكأني هبته، وكأني أميل إلى حديث عمر، يعنى في الرجوع، ولان العاقد ضمن له سلامة الوطء، كما ضمن له سلامة الولد، فكما يرجع عليه بقيمة الولد كذلك يرجع عليه بالمهر. ذهب إلى ذلك الإمام احمد، وهو اختيار الخرقى، والشافعي في القديم.

جاء في الكافي 3/ 70: (فان فسخ قبل الدخول فلا مهر عليه لان الفسخ لسبب من جهتها وان فارقها بعد الدخول فعليه المهر بما أصاب منها، ويرجع بما غرمه من المهر، وفداء الأولاد في الموضعين على من غره، نص عليه احمد، وذكره الخرقى.

وعن احمد: لا يرجع بالمهر هو اختيار أبى بكر، لأنه وجب في مقابلة نفع وصل أيه، وظاهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت