فهرس الكتاب

الصفحة 853 من 1922

ضمن له سلامة الأولاد وإنهم أحرار. ثم ثبت أن المغرور إذا غرم قيمة الأولاد رجع بذلك على الغار، كذلك إذا ضمن الواطئ، لأنه ضمن له سلامته.

المسالة رقم (977)

(العقار يضمن بالغصب) (1)

العقار يضمن بالغصب (2) ، خلافا لأبى حنيفة.

لأنه نوع مال فضمن بالغصب. دليله: ما ينقل ويحول.

المذهب الأول، لان العقد ضمن له سلامة الوطء، كما ضمن له سلامة الولد، فوجب ان يرجع به كقيمة الولد. انظر: شرح الخرشى 3/ 246 وما بعدها.

القول الثاني: إن المغرور لا يرجع بالمهر على من غره. ذهب إلى ذلك احمد في رواية، وأبو حنيفة والشافعي في الجديد. جاء في المذهب 4/ 173: (فان تزوجها على أنها حرة، فكانت امة، وهو ممن يحل له نكاح الأمة. ففي صحة النكاح قولان؛ وان قلنا: انه باطل فوطأها لزمه مهر المثل، وهل يرجع على الغار؟ فيه قولان: احدهما: لا يرجع، لأنه حصل في مقابلته الوطء.

والثاني: يرجع، لان الغار ألجاه إليه.

(1) العقار: اختلف الفقهاء في تعريف العقار على قولين:-

القول الأول: العقار هو ما لا يمكن نقله وتحويله من مكان إلى مكان أخر كالأرض، فانه لا يمكن نقلها ولا تحويلها من مكان إلى أخر. ذهب إلى ذلك الجمهور.

القول الثاني: العقار هو: مالا يمكن نقله وتحويله أصلا كالأرض، أو أمكن نقله وتحويله مع تغيير صورته وهيئته عند النقل كالبناء، والأشجار. ذهب إلى ذلك المالكية.

(2) لو أن إنسانا غصب عقارا، فها عليه ضمان، أم لا؟ لقد حدث خلاف بين الفقهاء في هذه المسألة على قولين:-

القول الأول: أن من غصب دارا، أو عقارا كما لو غصب أرضا فزرعها، ثم أصابها غرق من الغاصب ضمن قيمة الأرض لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ومن ظلم قيد شبر من الأرض، طوقه الله يوم القيامة من سبع أرضين؛ رواه البخاري عن عائشة: صحيح البخاري 3/ 170، وصحيح مسلم:3/ 1230.

ولان ما ضمن في البيع، وجب ضمانه في الغصب كالمنقول، ولأنه يمكن الاستيلاء عليه على وجه يحول بينه وبين مالكه. ذهب إلى ذلك الإمام احمد، ومالك، والشافعي. جاء في حلية العلماء 2/ 690: (فان دخل رجل دار غيره بغير أذنه، ولم يكن صاحبها فيها، قال أصحابنا: ضمنها والعقار عندنا يضمن بالغصب، وهو قول أبى يوسف في الأول. وقال أبو حنيفة: لا يضمن بالنصب، وهو قول محمد) .

وجاء في المغنى 7/ 364: (احدهما: انه يتصور غصب العقار من الأراضي والدور، ويجب ضمانها على غاصبها، هذا ظاهر مذهب الإمام احمد، وهو المنصوص عند أصحابه)

راجع الأم 3/ 249، والوجيز1/ 206.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت