فهرس الكتاب

الصفحة 858 من 1922

المسألة رقم (981)

(فتح القفص على طائر فطار) (1)

إذا فتح القفص على طائر رجل فطار، فإنه يضمنه سواء طار على الفور أو متراخيًا، خلافًا لأبي حنيفة في قوله: لا ضمان بحال،

وللشافعي أحد قولين: إن طار عقب الفتح ضمنه.

دليلنا: أن سبب الإتلاف حدث من فتح الباب وتعلق به الضمان، كما لو حفر بئرًا، أو نصب سكينًا، أو وضع حجرًا.

المسألة رقم (982)

(غصب ساجة(2) فبني عليها) (3)

إذا غصب ساجة فبني عليها وجب عليه ردها إلى صاحبها، ويجبر على قلعها،

(1) لو أن شخصًا فتح القفص على طائر رجل فطار. فهل يكون عليه الضمان، أم لا.؟ لقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة على قولين:-

القول الأول: أن من فتح القفص على طائر رجل فطار، فإنه يكون عليه الضمان، سواء طار على الفور، أو متراخيًا، لأنه ذهب بسبب فعله فلزمه الضمان، كما لو نفره.

ذهب إلى الحنابلة، والإمام مالك. جاء في المستوعب 2/ 395: (فإن حل قيد عبد غيره فأبق، أو رباط فرسه فشردت، أو فتح قفصًا على طائره فطار عقب فتحه، أو متراخيًا عنه، فعليه الضمان سواء هيج البداية أو الطير حتى ذهبا، أو لم يهيجهما) .

جاء في بداية المجتهد 4/ 125: (وذلك مثل أن يفتح قفصًا فيه طائر فيطير بعد الفتح، فقال مالك: يضمنه، هاجه على الطيران أو لم يهيجه، وقال أبو حنيفة: لا يضمن على حال. وفرق الشافعي بين أن يهيجه على الطيران، أو لا يهيجه، فقال: يضمن إن هاجه، ولا يضمن إن لم يهيجه) .

القول الثاني: أن من فتح القفص على طائر رجل فطار، أو حل دابة فذهبت، فلا ضمان عليه إلا أن يكون أهاجمها حتى ذهبا). ذهب إلى ذلك أبو حنيفة، والشافعي.

جاء في المهذب 3/ 437:(وإن قفصًا عن طائر، نظرت: فإن نفره حتى طار ضمنه، لأن تنفير الطائر يسبب ملجئ إلى ذهابه، فصار كما لو باشر إتلافه، وإن لم تنفره، نظرت: فإن توقف، ثم طار لم يضمنه، لأنه وجد منه سبب ملجئ ووجد من الطائر مباشرة، فإن طار عقب الفتح ففيه قولان؛ أحدهما: لا يضمن، لأنه طار باختياره.

والثاني: يضمن، لأن من طبع الطيور النفور). راجع: مغني المحتاج 2/ 279.

(2) الساج: ضرب من الشجر. انظر: مختار الصحاح: 1/ 134.

(3) إذا غصب شخص ساجة فبني عليها، لقد حدث خلاف بين الفقهاء في هذه المسألة على قولين:

القول الأول: أن من غصب ساجة وبني عليها لزمة ردها، لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «ومن أخذ عصا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت