فهرس الكتاب
دليلنا: أن هذا الموهوب له دخل على أن يسلم وغرم قيمته وجب أن يرجع على المغرور كما إذا غرم قيمته للأولاد.
المسألة رقم (987)
(يضمن أم الولد بالغصب) (1)
يضمن أم الولد بالغصب: وهو إذا ماتت في يد الغاصب (2) ،
خلافًا لأبي حنيفة في قوله: لا ضمان ولا خلاف أنها تضمن في حال حياتها بالغصب إذا أبقت من يده.
دليلنا: أن هذه تضمن بالقيمة فضمنت بالغصب.
دليله: المدبر وسائر الأشياء المضمونة بالقيمة.
المشتري لأنه قبض ما لم يكن له في قبضه، فصار كالغاصب. فإن ضمن الغاصب العين ضمنه قيمته أكثر ما كانت قيمته من حين الغصب إلى تلف في يد المشتري، لأنه من حين الغصب إلى حين التلف في ضمانه. وإن ضمن المشتري ضمنه أكثر ما كانت قيمته من حين القبض إلى أن تلف، لأنه لم يدخل في ضمانه قبل القبض، فلا يضمن ما قبله).
(1) المقصود بأم الولد: هي الأمة التي عاشرتها سيدها وأنجبت منه ولدًا.
(2) إذا غصب شخص أم ولد فماتت في يده. فهل تضمن الغصب أم لا.؟ لقد حدث خلاف بين الفقهاء على قولين:-
القول الأول: أنه لو غصب أم الولد فماتت في يده. فإنها تضمن بالغصب. ذهب إلى ذلك الحنابلة، والشافعي، وأبو يوسف، ومحمد. جاء في الكافي 2/ 409: وأم الولد تضمن بالغصب، لأنها تضمن في الإتلاف بالقيمة، فتضمن في الغصب كالقن.
وجاء في المستوعب 2/ 392: وأم الولد مضمونة بالغصب.
جاء في حلية العلماء 2/ 686:(وحكم أم الولد في ضمان الغصب حكم الأمة القن، وبه قال أبو يوسف، ومحمد.
وقال أبو حنيفة/ أم الولد لا تضمن بالغصب).
القول الثاني: أنه لو غصب أم الولد فماتت في يده، فإنها لا تضمن بالغصب إلا إذا كان في حال حياتها فإنها تضمن بالغصب إذا بقيت في يده. ذهب إلى ذلك أبو حنيفة.
جاء في بدائع الصنائع 9/ 4412:(ولو غصب إنسان أم ولد فهلكت عنده لم يضمن عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وعندهما يضمن، وأم الولد لا تضمن بالغصب ولا بالقبض في البيع الفاسد،
ولب المسألة: أن أم الولد هل هي متقومة من حيث أنها مال أم لا.؟ ولا خلاف في أنها متقومة بالقن). راجع: بدائع الصنائع 9/ 4412.