الصفقتين، وإذا كان في حكم الصفقتين جاز له أخذ أي الصفقتين شاء كما لو كان المشتري اثنين والبائع واحد.
المسألة رقم (1006)
(سكت الأب أو الولي عن الشفعة التي تجب للصغير) (1)
إذا سكت الأب أو الولي عن الشفعة التي تجب للصبي نظرت؛ فإن كان الحظ للصبي في ذلك سقطت، وإن كان مفرطًا في سكوته لم تسقط، كما لو سقط عن المطالبة بالقصاص أو الرد بالعيب، أو باع متاعه بما لا يتغابن الناس بمثله.
(1) إذا كان الشفعة تجب للصغير أو المجنون وسكت عنها الأب أو الولي، أو عفى عنها، فهل تسقط الشفعة ولا يحق للصغير أو المجنون بهما بعد بلوغ الصبي وإفاقة المجنون، أم تبقى له، فإن بلغ أو أفاق يحق له المطالبة؟. لقد حدث خلاف في هذه المسألة على قولين:-
القول الأول: إن كان الولي مفرطًا في سكوته أو عفوه لم تسقط الشفعة، ويحق له المطالبة بعد الإفاقة. أما إذا سكت لأن الحظ للصبي في السقوط فإنها تسقط، خلافًا للقاضي فيما إذا كان السكوت أو العفو لمصلحة الصغير فإنها لا تسقط كذلك. ذهب إلى ذلك الحنابلة، والإمام الشافعي.
جاء في المستوعب 2/ 414: (والصغير والمجنون في استحقاق الشفعة كالبالغ العاقل، ولولي الصبي والمجنون أن يأخذ لهما بشفعتهما إذا كان الحظ لهما في ذلك، ولا يملكان الرد فك الحجر عنهما، فإن عفا عنها، أو سكت عن المطالبة بها، والحظ لهما في الأخذ بها لم يصح عقده، ولم يبطل بسكوت أباهما أو غيره، ولهما المطالبة بها بعد فك الحجر عنهما، قاله أبو حامد، وقال القاضي: لهما ذلك) .
وجاء في الممتع 4/ 16: (وإن ترك الولي شفعة للصبي فيها حظ لم يسقط، وله الأخذ بها إذا كبر، لأن الشفعة وجبت بالبيع، وإسقاط الولي لذلك لا يصح، لأنه إسقاط حق للولي عليه لا حظ له في إسقاطه فلم يصح.
القول الثاني: أن الولي إذا سكت أو عفى عن شفعة الصغير سواء كان له حظ فيها أم ليست من مصلحته فإنها تسقط، ولا يحق للصغير بعد الكبر أن يطالب بها، ذهب إلى ذلك أبو حنيفة.
جاء في المغني لابن قدامة 7/ 431: (وقال أبو حنيفة: تسقط بعفو الولي عنها في الحالتين، لأن من ملك الأخذ بها ملك العفو عنها كالمالك)
وجاء في تبين الحقائق 5/ 263: (وصح تسليم الشفعة من الأب، والوصي، والوكيل، وهذا عند أبي حنيفة، وأبي يوسف - رحمهما الله -. وقال محمد وزفر - رحمهما الله: لا يجوز) .