انقضت مدة الإجارة فانه يستحق المؤجر للأجرة خلافا لأبي حنيفة
دليلنا: أن كل منفعة ضمنت إذا انتفع بها المستأجر ضمنت ولن لم ينتفع بها
دليله: المنفعة في العقد الصحيح
المسألة رقم (1035)
(استأجره لخياطة ثوب) (1)
إذا استأجره لخياطة ثوب وقال له: إن خطته اليوم فلك درهم وان خطته غدا فلك درهم لم يصح العقد واستحق الخياط أجره المثل خلافا لأبي حنيفة في
فانه يجب عليه دفع الأجرة إلى المؤجر لأن كل منفعة ضمنتها في الإجارة الصحيحة ضمنها في الإجارة الفاسدة كما لو انتفع بها. ذهب إلى ذلك الحنابلة والشافعي
جاء في الكافي 2/ 321: (وان كان العقد فاسد وقبض الثمن ومضت مدة يمكن استيفاء المنفعة منها ففيه روايتان؛ أحداهما: لا يجب عليه شئ لأنه عقد فاسد على منفعة لم يستوفها فلم يجب العوض كالنكاح. والثاني: يجب عليه أجر المثل لأن البيع الصحيح كالبيع الفاسد في استقرار البدل فكذلك الإجارة)
جاء في روضة الطالبين 5/ 217: (وإذا اكترى دابة أو دارا مدة وقبضها وأمسكها حتى مضت المدة انتهت الإجارة واستقرت الأجرة سواء انتفع بها في المدة أم لا ولو كانت الإجارة فاسدة استقرت فيها أجرة المثل بما استقر به المسمى في الإجارة الصحيحة)
القول الثاني: أن من اجر دارا إجارة فاسدة وتسلمها من المؤجر ولم ينتفع بها حتى انقضت المدة فانه يجب عليه الأجرة إن انتفع. ذهب إلى ذلك الأحناف. جاء في حلية العلماء 2/ 735: (فان استأجر إجارة فاسد وتمكن من الاستيفاء وجب عليه أجرة المثل وبه قال مالك وقال أبو حنيفة: لا يجب عليه الأجرة إلا بالاستيفاء ويجب عليه أقل الأمرين من المسمى أو أجرة المثل)
(1) لو أن إنسانا استأجر خياطا ليخيط له ثوبا وقال له: إن خطته اليوم فلك درهم وان خطته غدا فلك نصف درهم فهل يصح العقد بهذه الصيغة؟ وإذا كان لا يصح وخياطه فما هي الأجرة التي يستحقها الخياط؟ هذه المسألة وقع فيها خلاف بين الفقهاء ويمكن حصره في قولين: -
القول الأول: أن من استأجر خياطا وقال له إن خطت هذا الثوب اليوم فلك درهم وان خطته غدا فلك نصف درهم فان هذه الصيغة لا تصح بها الإجارة ولكنه إذا خاطه استحق أجرة المثل ولأنه عقد واحد اختلف فيه العوض بالتقديم والتأخير فلم يصح
ذهب إلى ذلك الحنابلة ومالك والشافعي. وجاء في المستوعب 2/ 343: (وإذا قال: إن خطت لي هذا الثوب اليوم فلك درهم وان خطته غدا فنصف درهم لم تصح الإجارة ويكون له أجرة المثل)
وجاء في المدونة 3/ 419: (قلت: إن دفعت إلى خياط ثوبا يخيطه لي فقلت له: إن خطته اليوم فدرهم وان خطته غدا فنصف درهم أتجوز هذه الإجارة في قول مالك أم لا؟ قلت: لم؟ قال: لأنه يخيطه على أجر لا يعرفه فهذا لا يعرف أجره