فهرس الكتاب

الصفحة 932 من 1922

قوله: يصح في اليوم الأول ويبطل في اليوم الثاني

دليلنا: أن هذا المعقود عليه مجهول فأنه خيره أحد المنفعتين فيه فوجب أن يقع باطلا، دليله: إذا قال له خطه بدرهم أو بنصف درهم أو درهم نقدا أو درهم نسيئة

المسألة رقم (1036)

(لا يملك العبد المأذون له في التجارة أن يؤجر نفسه) (1)

لا يملك العبد المأذون له في التجارة أن يؤجر نفسه

خلافا لأبي حنيفة

دليلنا: أن هذا عقد على منفعة فلم يملكها بإذن له في البيع

دليله: عقد النكاح

فان خاطه فله أجره مثله وقال غيره إلا أن يكون أجر مثله أقل من نصف درهم فلا ينقص عن نصف درهم أو يكون أكثر من درهم فلا يزيد على درهم

القول الثاني: أن من قال لخياط: إن خطت لي هذا الثوب اليوم فلك درهم وان خطته غدا فلك نصف درهم. أن خاطه في يومه فله الأجر المتفق عليه وهو درهم وان خطته غدا فله أجرة المثل ما لم يزيد على درهم أو ينقص عن نصف درهم. ذهب إلى ذلك أبو حنيفة ورواية عن الحنابلة

انظر: المغني 8/ 68

(1) إذا كان العبد مأذون له بالتجارة فهل يجوز له أن يؤجر نفسه بدون إذن سيده أم لا يجوز؟ لقد حدث خلاف في هذه المسألة ما بين قائل بالجواز وبين مانع له: -

القول الأول: أن العبد المأذون له بالتجارة لا يجوز له أن يؤجر نفسه بدون إذن سيده لأنه عقد على نفسه فلم يملكه كبيع نفسه. ذهب إلى ذلك الحنابلة والشافعية

جاء في الكافي 2/ 287: (وان أذن له في التجارة مطلقا جاز ولم يكن له أن يؤجر نفسه و لا يتوكل لأنه عقد على نفسه فلم يملكه كبيع نفسه وتزوجه)

وجاء في المذهب 3/ 493: (فان أذن له في التجارة لم يملك الإجارة ومن أصحابنا من قال: يملك إجارة ما يشتريه للتجارة والتجارة والإجارة ليست من التجارة فلم يملك بالإذن في التجارة)

القول الثاني: أن العبد المأذون له بالتجارة يجوز له أن يؤجر نفسه بدون اذن سيده ذهب إلى ذلك أبو حنيفة

جاء في مختصر اختلاف الفقهاء 5/ 225: (قال أصحابنا: إن قال لعبده: اقعد قاصرا أو صباغا فهذا إذن له في التجارة كلها وان أذن له في تجارة خاصة له في سائر التجارات وان قال له: أجر نفسك في البقالين أو في عمل من الأعمال فهذا إذن منه في سائر التجارات)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت