المسألة رقم (1037)
(استأجر دابة فضربها فماتت)
إذا استأجر دابة فضربها أو كبحها باللجام فماتت لم يثبت عليه ضمان
خلافا لأبي حنيفة (1)
لأن هذا مستأجر تلف بغير عدوان فلم يجب على المستأجر الضمان كما لو ماتت من الركوب أو تحت الحمل من غير ضرب
المسألة رقم (1038)
(استأجر جمالا ليحج عليها)
إذا استأجر جمالا ليحج عليها لم يصح حتى يرى الجمال الراكب والحمال (2)
خلافا لأبي حنيفة
(1) لو أن إنسانا استأجر دابة فضربها فماتت فهل يلزمه الضمان أم لا؟ لقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة: -
القول الأول: أن المستأجر إذا ضرب الدابة التي استأجرها أو ركبها باللجام فماتت لا ضمان عليه مادام الضرب بقدر ما جرت به العادة لأن النبي صلى الله عليه وسلم ثبت أنه نخس بعير جابر وضربه. ذهب إلى ذلك الحنابلة ومالك والشافعي وإسحاق وأبو ثور وأبو يوسف ومحمد وقال الثوري وأبو حنيفة: يضمن لأنه تلف بجناية فضمنته كغير المستأجر)
وجاء في المستوعب 2/ 333: (فان تعدي المستأجر في ضرب الدابة ضمن نص عليه. وقال ابن أبي موسى: يتوجه أن لا يضمنها تعدي أولم يتعد)
وجاء في المذهب 3/ 558: (وان تلفت بفعله نظرت فان كان بغير عدوان كضرب الدابة وكبحها باللجام للاستطلاع لم يضمن لأنه هلك من فعل مستحق فلم يضمنه كما لو هلك تحت الحمل. وان تلفت بعدوان كالضرب من غير حاجة لزمه الضمان لأنه جناية على مال الغير لزمه الضمان) راجع: روضة الطالبين 5/ 326
القول الثاني: أن المستأجر إذا ضرب الدابة التي استأجرها أو كبحها باللجام فماتت كان عليه الضمان. ذهب إلى ذلك أبو حنيفة. جاء في بدائع الصنائع 6/ 3651:(ولو تكارى رجل دابة ليركبها فضربها فعطبت أو كبحها باللجام فعطبها ذلك فانه ضامن إلا أن يأذن له صاحب الدابة في ذلك عند أبي حنيفة
وقال أبو يوسف ومحمد: يستحسن أن ا يضمن إذا لم يتعد في الضرب المعتاد والكبح المعتاد لأن ذلك معتاد والمعتاد كالمشروط)
(2) أجمع الفقهاء على جواز إجارة الدواب لركوبها والسفر بها لقوله تعالى: (والخيل والبغال والحمير لتركبوها) ؛ النحل: آية 8 ولم يفرق بين المملوكة و المكتراه