لأن المعقود عليه مجهول لأنه قد يكون راكب أثقل من راكب فلم يصح عقد الإجارة عيه كما لو استأجر جمالا ليحمل عليها قطن أو طعاما و لم يذكر مقدار ذلك
المسألة رقم (1039)
(استأجر دارا ليجعلها بيت خمر أو كنيسة) (1)
إذا استأجر دارا ليجعلها بيت خمر أو كنيسة لم تصح الإجارة خلافا لأبى حنيفة لان هذا فعل محظور فلم تصح الاستئجار عليه دليله: الزنا و اللواط و الخمر وغيره
و لو أجر جمالا ليحج عليها هل يشترط رؤية الجمال و الحامل أم لا يشترط؟ لقد حدث خلاف في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: يشترط لصحة العقد معرفة المتعاقدين ما عقدا عليه لأنه عقد معاوضة محضة فكان من شرطه المعرفة للمعقود عليه كالبيع أما الجمال فيحتاج إلى معرفة الراكبين و الآلة التي يركبون فيها من محمل أو محارة و غيرها لأن هذا يختلف و يتباين كثيرا فاشترطت معرفته
ذهب إلى ذلك الحنابلة و الشافعي جاء في المغنى 8/ 91: (و لكن شرط لصحة العقد لابد من معرفة المعقود عليه كالمحمل و الأوطئة و غطاء المحمل)
جاء في المدونة 3/ 505: (قلت: أرأيت إن استأجرت محملا لا حمل فيه امرأتين أو رجلين أو جاريتين و لم أره الرجال و لا النساء و لا الجواري أيجوز هذا الكراء أم لا؟ قال: ذلك جائز إلا أن يأتي برجلين فادحين أو بامرأتين فادحتين فان كان كذلك لم يلزمه كراؤهما لأن هذا أمر خاص)
القول الثاني: لا يشترط لصحة العقد معرفة المتعاقدين ما عقدا عليه استحسانا لأن ذلك يتقارب في العادة فحمل على العادة كالمعاليق ذهب إلى ذلك أبو حنيفة
(1) هل يجوز للإنسان أن يؤجر داره لمن يتخذها كنيسة أو بيعة أو يتخذها لبيع الخمر أو القمار؟
لقد حدث خلاف في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: لا يجوز للرجل إجارة داره لمن يتخذها كنيسة أو يتخذها لبيع الخمر أو القمار لأنه فعل محرم فلم تجز الإجارة عليه كإجارة عبده للفجور و لأنه استئجار لمعصية
ذهب إلى ذلك جمهور الفقهاء جاء في المستوعب 2/ 340: (و لا يصح إجارة داره لمن يتخذها كنيسة أو بيعة أو بيت أو بار أو يبيع فيها الخمر سواء شرط ذلك أم لم يشترطه إذا علم انه يفعل ذلك)
القول الثاني: لو أجره شخص داره لمن يتخذها كنيسة أو بيت خمر صحت الإجارة
ذهب إلى ذلك أبو حنيفة جاء في حلية العلماء 2/ 723: (و لا يجوز عقد الإجارة على المنافع المحرمة فان استأجر بيتا ليتخذه بين نار أو كنيسة أو ليبيع فيه الخمر لم تصح الإجارة و به قال أبو يوسف و محمد و قال أبو حنيفة: لا بأس بأن تؤجر بيت كفى السواد ممن يتخذ بيت نار أو كنيسة أو يبيع فيه الخمر)