فهرس الكتاب

الصفحة 937 من 1922

لأنه إذا كان معروفا بالقصارة فقد حمل ذلك عرف الاستحقاق للأجرة فاغني عن ذكرها كما لو عرض إليه بها

المسألة رقم (1042)

(حكم استئجار الأرض بجزء مما تخرجه)

يجوز استئجار الأرض ببعض ما تخرجه الأرض من ثلث و ربع و شبه من الزرع خلافا لأكثرهم (1)

دليلنا: ما روى عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"من كان يكرى أرضه فيكرها بالثلث أو الربع مما تخرج"لأنهم قد وافقوا على أن المساقة تجوز بالثلث و الربع و المضاربة كذلك ها هنا

المسألة رقم (1043)

(يجوز استئجار الأرض بالطعام مما يخرج منها) (2)

يجوز استئجار الأرض بالطعام مما يخرج منها و مما لا يخرج منها خلافا لمالك

أحدها: أنه يلزمه الأجرة و هو قول المزني و الثاني: انقال له: خطه لزمه وان بدأ الرجل و قال أعطني لأخيطه لم يلزمه الأجرة على الخياطة و هو قول أبى إسحاق و الثالث: أن الصانع إن كان معروفا بأخذ الأجرة على الخياطة لزمه و إن لم يكن معروفا بذلك لم يلزمه و هو قول أبى العباس و الرابع: أنه لا يلزمه بحال و هو المذهب)

(1) هل يجوز استئجار الأرض بجزء مما تخرجه كالثلث أو الربع و ما شابه ذلك؟ لقد حدث خلاف بين الفقهاء على قولين:

القول الأول: يجوز استئجار الأرض ببعض ما تخرجه كثلثه أو ربعه أو خمسه

ذهب إلى ذلك الحنابلة جاء في المغنى 8/ 12: (إجارتها بجزء مشاع مما يخرج منها كنصف و ثلث وربع فالمنصوص عن أحمد جوازه و هو قول أكثر الأصحاب و اختار أبو الخطاب: أنها لا تصح وهو قول أبى حنيفة و الشافعي و هو الصحيح إن شاء الله)

القول الثاني: لا يجوز استئجار الأرض ببعض ما تخرجه كالثلث أو الربع

ذهب إلى ذلك جمهور الفقهاء

(2) هل يجوز استئجار الأرض بجزء مما يخرج منها؟ لقد حدث خلاف بين الفقهاء على قولين:

القول الأول: يجوز كراء الأرض بجنس ما يخرج منها لأن ما جاز إجارته لغير المطعوم جاز للمطعوم كالعبيد والثياب و الدور وسائر الأملاك لأن العمل و الأجرة و المدة معلوم فصح

ذهب إلى ذلك جمهور الفقهاء جاء في المستوعب 2/ 328: (و يجوز إجارة الأرض بجزء مما يخرج منها كالثلث و الربع في إحدى الروايتين و الأخرى: يكره ذلك) انظر المغنى 8/ 16

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت