دليلنا: ما روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: (( حريم البئر البدي خمسة وعشرون ذراعا وحريم البئر العادية خمسون ذراعا ) ) (1) والبئر البدي هو الذي يبدى حفره ولان ظهور الماء معنى يملك به الموات فلم تعتبر فيه قدر الحاجة
دليله: التحجيز بالحائط
المسألة رقم (1056)
(اقتطاع الإمام) (2)
يجوز للإمام أن يقتطع قطعة من الأرض و الكلأ لإبل الجزية و مال الصدقة خلافا لأحد قولي الشافعي لأن كل من ملك النظر و التصرف في بيت المال ملك أن يحيا دليله: النبي صلى الله عليه و سلم
(1) أخرجه الدارقطنى في سننه كتاب الأقضية و الأحكام و نحو ذلك باب في المرأة تقتل إذا ارتدت:4/ 220 و قد ورد في المتن (المخطوطة) :"حرم ..."و التصويب من نص الحديث
(2) هل يجوز للإمام أن يحمى قطعة من الأرض لترعى فيه خيل المجاهدين و نعم الجزية و ابل الصدقة ... الخ؟ أم لا يجوز له ذلك؟ لقد اختلف الفقهاء في ذلك على قولين:
القول الأول: يجوز للإمام أن يحمى أرضا من موات ليرعى فيها إنعام الصدقة و الجزية و خيل المجاهدين لأن عمر و عثمان حميا و اشتهر ذلك في الصحابة فلم ينكر عليهما فكان إجماعا
ذهب إلى ذلك الحنابلة و أبو حنيفة و مالك و الشافعي في صحيح قوله
جاء في المغنى لابن قدامة 8/ 166: (و إما سائر أئمة المسلمين فليس لهم أن يحموا لأنفسهم شيئا و لكن لهم أن يحموا مواضع لترعى فيها خيل المجاهدين و نعم الجزية و ابل الصدقة و ضوال الناس التي يقوم الإمام بحفظها و ماشية الضعيف من الناس على وجه لا يستضر به من سواه من الناس)
راجع: الكافي: 2/ 441 و المستوعب: 2/ 431
القول الثاني: لا يجوز للإمام أن يحمى أرضا من مواتات ليرعى فيها أنعام الصدقة و الجزية و خيل المجاهدين ذهب إلى ذلك الشافعي في أحد قوليه جاء في الحاوي 9/ 329: (و إن أراد أن يحمى لخيل المجاهدين و نعم الجزية و الصدقة و مواشي الفقراء نظر: فان كان الحمى يضر بكافة المسلمين و أغنيائهم لضيق الكلأ عليهم لم يجز و إن كان لا يضر بهم لأنه مكيل من كثير ففيه قولان: إحداهما لا يجوز أن يحمى و الثاني: يجوز أن يحمى لما فيه من صلاح المسلمين) راجع: المهذب 3/ 625
و جاء في حلية العلماء 2/ 749: (كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحمى الحمى و لكن هل يجوز لمن بعده من الأئمة أن يحمى لخيل المجاهدين و نعم الجزية و ابل الصدقة؟ ففيه قولان أحدهما: لا يجوز و الثاني: يجوز)