فهرس الكتاب

الصفحة 952 من 1922

المسالة رقم (1057)

(نبت في ارضه كلآ) (1)

اذا نبت ارضه كلآ او كان في ارضه او داره بئر فيها ماء فانه لا يملك الماء و لا الكلا و يكون مباحا لجميع الناس خلافا للشافعى.

دليلنا: ان النبى صلى الله عليه و سلم نهى عن بيع الماء و قال:"الناس شركاء في ثلاث الماء و الكلآ و النار" (2) . و لانه كلآ نابت في ارض فلم يكن مملوكا.

دليله: الكلآ النابت في ارض الموات.

المسالة رقم (1058)

(الماء الموجود اذا كان على قدر الحاجة)

اذا كان له في نهر ماء فاضل عن قدر حاجته او في نهر فاحتاج اليه انسان لزرعه وجب عليه بذله في اصح الروايتين (3) خلافا لابى حنيفة و لما حكى عن الشافعى و الصحيح عنهم مثل مذهبنا.

(1) هل لو نبت الحشيش و الكلآ في ارض انسان فهل يملكه ام لا؟ لقد حدث خلاف في هذه المسالة على قولين:-

القول الاول: ان من نبت في ارضه الكلآ او الحشيش فانه لا يملك بملك الارض و لكن من اخذه و جزه يملكه لان الاصل في هذه الاشياء الاباحة اشبه الصيد.

ذهب الى ذلك الحنابلة و ابو حنيفة جاء في المستوعب 2/ 427: (و يملك المحيى ما يحييه من الموات بما فيه من المعادن و الاشجار و الكلآ و الماء و و يجوز له بيع ذلك و لا يجوز لاحد اخذ شئ منه و متى اخذه بغيراذنه لزمه رده و عنه في الماء و الكلآ: انه لا يملك و لا يجوز له بيعه و من اخذه فهو له و لا يلزمه رده و لا قيمته) .

القول الثانى: ان من نبت في ارضه الكلآ او الحشيش فانه يملك بملك الارض ذهب الى ذلك الشافعى. جاء في المهذب 3/ 627: (فاما الماء المباح: فهو ما نبع في ارض مملوكة فاصحاب الارض احق به من غيره لانه على المنصوص بملكه و على قول ابى اسحاق: لا يملكه) .

(2) اخرجه ابن ماجه في سننه: 2/ 426 و ابو داود: 3/ 278 و احمد: 5/ 364 و البيهقى في السنن الكبرى: 6/ 150.

(3) اذا زاد الماء عن حاجة صاحبه فانه يجب عليه بذله لبهائم غيره او بذله لزرع غيره فقد اختلف الفقهاء في هذه المسال على قولين:-

القول الاول: ان من فضل ماؤه عن حاجته لزمه بذله لزرع غيره لانه محتاج الى فضل الماء لاحياء ملكه اشبه اذا احتاج اليه لبهائمه. ذهب الى ذلك الحنابلة في رواية و مالك.

جاء في الممتع 4/ 57: (و ما فضل من مائه لزمه بذله لبهائم غيره لما روى ابو هريرة ان رسول الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت