وإن كان ثلاث أصابع فأكثر لم يجز المسح (1) .
وللشافعى قولان، قال في القديم: إذا كان الخرق يسيرآ يمكن متابعة المشى فيه جاز
المسح عليه، وهو قول مالك (2) .
وقال في الجديد: لا يجوز سواء كان يسيرآ أو كثيرآ، وقال دواد: يجوز المسح على
الخف المخرق بكل حال (3) .
دليلنا: أنه قد ظهر شئ من القدم فمنح المسح، كما لو كان ثلاث أصابع فاكثر
مع أبى حنيفة، وإذا تفاحش مع مالك، وإذا لم يكن هناك خف مع داود.
المسألة رقم (88)
(نزع الخفين أو أحدهما)
إذا نزع الخفين، أو أحدهما، انقضت مدة المسح وأستأنف الوضوء (4) ،
كما لو كثر وتفاحش، أو قياسا على غير الخف، ولأن حكم ما ظهر الغسل، وما أستتر المسح،
فإن اجتمعا غلب حكم الغسل، كما لو انكشفت إحدى قدميه.
انظر: المغنى 1\ 376، والإنصاف 1\ 171، مختصر الزركشى 1\ 202 وما بعدها، المزنى
ص 10، المجموع 1\ 496، بداية المجتهد 1\ 44.
(1) القول الثانى: يجوز المسح على الخف المخرق إذا كان الخرق أقل من ثلاثة أصابع. أما إذا كان
ثلاثة أصابع فأكثر لا يجوز. ذهب إلى ذلك الحنفية. جاء في اختلاف الفقهاء. قال أصحابنا: إذا
كان ما ظهر من الرجل أقل من ثلاثة أصابع مسح، ولا يمسح إذا ظهر ثلاثة أصابع. انظر:
الأصل 1\ 90، اختلاف الفقهاء 1\ 139، تحفة الفقهاء 1\ 86، فتح القدير 1\ 155.
(2) القول الثالث: يجوز المسح على الخف المخرق إذا كان الخرق يسيرا يمكن متابعة المشى عليه أما
إذا كان كثيرا فاحشآ فلا يجوز المسح عليه. ذهب إلى ذلك المالكية، والشافعى في القديم.
جاء في المدونة 1\ 143:(وقال مالك في الخرق يكون في الخف قال: إن كان قليلآ لا يظهر منه
القدم فليمسح عليه، وإن كان كثيرآ فاحشآ يظهر منه القدم فلا يمسح عليه).
(3) القول الرابع: يجوز المسح على الخف المخرق مطلقآ.
ذهب إلى ذلك الظاهرية. انظر: المحلى 1\ 369.
(4) مذهب الحنابلة في هذه المسألة: أن نزع الخفين أو أحدهما ينقض مدة المسح، واستأنف الوضوء
هذه هى الراجحة في المذهب. فقد جاء في الكافى: (إذا انقضت مدة المسح، أو خلع نعليه، أو
أحدهما بعد المسح، بطلت طهارته في أشهر الروايتين، ولزمه خلعهما، لأن المسح أقيم مقام
الغسل، وإذا أزال بطلت الطهارة في القدمين، فتبطل في جميعها لكونها لا تتبعض. والثانية:
يجزئه غسل قدميه، لأنه زال بدل غسلهما فأجزأه المبدل كالمتيمم بحد الماء.
انظر: الكافى 1\ 38، المحرر 1\ 183، الإنصاف 1\ 190.