المسألة رقم (90)
(كيفية المسح)
يمسح ظاهر الخف دون أسفله (1) ،
خلافآ لمالك، والشافعى في قولهما: يمسح الظاهر والباطن. (2)
دليلنا: حديث على، ولأن أسفل الخف ليس بموضع لغرض لمسح، فلا يكون
موضحآ لمسنونه قياسآ على الساق.
المسألة رقم (91)
(يمسح أكثر الخف)
يمسح أكثر الخف، فإن مسح الأقل لم يجزه (3) ،
خلافآ لأبى حنيفة في قوله: يمسح ثلاث أصابع، فإن مسح أقل لم يجزه (4) ،
وخلافآ للشافعى في قوله: يجزى فيه مقدار ما يقع عليه الاسم (5) .
(1) هذه المسألة محل خلاف بين الفقهاء على النحو التالى:
القول الأول: أن المسح يكون لظاهر الخف دون أسفله لقول على رضى الله عنه:(لو كان الدين
بالرأى لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه، وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على الخفين
على ظاهرهما)، رواه الترمذى، وقال حديث صحيح .. وعن عمر رضى الله عنه:(رأيت النبى صلى الله عليه وسلم
يأمر بالمسح على ظاهر الخفين أذ ا لبسهما وهما طاهران)، رواه الخلال بإسناده.
ذهب إلى ذلك الحنابلة والحنفية. انظر: الممتع 1\ 199، الكافى 1\ 38، الأصل 1\ 91.
(2) القول الثانى: أن المسح يكون للظاهرو الباطن، فإن مسح الظاهر دون الباطن أجزاه، وإن مسح
باطنه دون ظاهره لم يجزه ذهب إلى ذلك المالكية والشافعية.
فجاء في المهذب 1\ 93:(والمستحب أن يمسح أعلى الخف وأسفله لما رواه المغيرة بن شعبة قال:
وضأت رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوه تبوك، فمسح أعلى الخف واسفله)0 وإن اقتصر على مسح القليل
من أعلى الخف أجزاه. انظر: المهذب 1\ 93، المجموع 1\ 562، مختصر المزنى ص 10، المدونة
1\ 39، بداية المجتهد 1\ 45، الحاوى 1\ 452.
(3) ذهب الحنابلة إلى أنه (ان مسح الأقل لم يجزه، فإن مسح الأكثر من أعلاه أجزاه) ، انظر:
الكافى: 1\ 38.
(4) يرى الحنفية: أنه يمسح مقدار ثلاثة أصابع، فإن مسح أٌقل من ذلك يجزءه.
جاء في تحفة الفقهاء: 1\ 89:(ثم مقدار المفروض عندنا مقدار ثلاثة أصابع اليد على ظاهر
الخف، سواء كان طولآ أم عرضآ).
(5) أما الشافعية: كل ما يطلق عليه المسح أجزأه. انظر: الحاوى للماوردى: 1\ 453.