دليلنا: ماروى المغيرة قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم:(يسمح على الخفين خطوطآ
بالأصابع) (1) . وهذا يقتضى لجميع أصابعه وهو الأكيد، لنه مسح لا يجزى أقل ما يقع
علية، أو يتقدر بثلاث أصابع. أصله التيمم والجنائز.
المسألة رقم (92)
(خروج القدم من الخف إلى الساق)
إذا خرج القدم من الخف إلى الساق، ففى الساق يجب الوضوء، فإن أخرج القدم
إلى الساق، فقد قال أبو حفص البرمكى: يخرج على روايتين (2) ،
خلافآ لأبى حنيفة في قوله: إن أخرج جميع القدم أو بعضه إلى الساق توضأ. (3)
وللشافعى قولان، قال في الجديد مثل قول ابى حنيفة، وقال في القديم: لا يجب الوضوء
حتى تظهر القدمان، فإن لم يظهر منها شئ من ساق، فالخف لم يجب الوضوء (4) .
دليلنا: أن القدم ليس بموضع المسح، فإذا أخرج القدم إليه بطلت الطهارة، كما لو
ظهر بعض القدم.
المسألة رقم (93)
(المسح على الجورب الصفيق الثخين)
إذا مسح على الجورب الصفيق الثخين الذى لا يصف جاز (5) ،
(1) أخرجه البيهقى في سننه: 1\ 292.
(2) جاء في الكافى 1\ 38: (وإن أخرج قدمه إلى سا ق الخف بطل المسح، لأن استباحة المسح تعلقت باستقرار هما فبطلت بزواله كاللبس) الممتع: 1\ 202، المغنى: 1\ 369، وهناك رواية
أخرى إنه ليس عليه وضوء .. فقد حكى عن أبى الخطاب في رؤوس المسائل عن أحمد رواية أخرى: انه ليس عليه عملية الرجلين.
(3) عند الأحناف إن أخرج جميع القدم أو بعضه إلى الساق توضأ، راجع: فتح القدير: 1/ 153.
(4) للشافعية قولان، الأول: يجب الوضوء .. لا يجب، وقد لخص ذلك الماوردى بقوله:(أذا أخرج
رجله من قدم الخف إلى ساقه، فقد روى الربيع عن الشافعى صحة طهارته، وبه قال أبو حامدالاسفرايينى استدلالأ بأن قدمه لم تظهر فلم ينتقض وضوءه. وقال أصحابنا البصريون: قد انتقض طهر قدمه لزوالها عن محل المسح، كما لو ظهرت). انظر: الحاوى 1\ 448، المهذب 1\ 94.
(5) المسح على الجوريين .. مسألة اختلف فيها بين الفقهاء:
القول الاول: يجوز المسح على الجورب إذا كان صفيقآ لا يبدو منه شئ من القدم.
الثانى: أن يكون مما يمكن المشى عليه. ذهب إلى ذلك الإمام أحمد.