فهرس الكتاب

الصفحة 990 من 1922

المسألة رقم (1090)

(الإشهاد على اللقطة) (1)

إذا وجد اللقطة ولم يشهد عليها فضاعت، فلا ضمان عليه،

خلافا لأبي حنيفة في قوله: يجب الإشهاد، فإذا تركه فهلكت وجب الضمان.

فوجب حفظها.).انظر: المغني8/ 292.

القول الثاني: أن من التقط لقطة فإن كان بنية التملك فيجب عليه تعريفها، أما إذا التقطها بنية ردها إلى صاحبها لم يلزمه التعريف، لأن التعريف للتمليك، فإن لم يرد التملك لم يلزمه التعريف. ذهب إلى ذلك الشافعية.

جاء في المهذب3/ 635وما بعدها: (وإن أخذها عرف عفاصها، وهو الوعاء الذي تكون فيه، ووكائها الذي تشد به، وجنسها، وقدرها لما روى زيد بن خالد الجهني أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن اللقطة؟ فقال:(اعرف عفاصها ووكاءها، وعرفها سنة، فإن جاء من يعرفها، وإلا فاخلطها بمالك) .أخرجه البخاري:2/ 855،ومسلم:12/ 540،والبيهقي:6/ 192.

(وإن أخذها وأرد الحفظ على صاحبها لم يلزمه التعريف، لأن التعريف للتملك، فإن لم يرد التملك لم يلزمه التعريف) .راجع: المجموع:14/ 509،روضة الطالبين:5/ 391.

(1) من عثر على لقطة، فهل يلزمه الإشهاد عليها.؟،وإذا لم يشهد وضاعت، فهل يلزمه الضمان، أم لا؟.لقد حدث خلاف في هذه المسألة على قولين:

القول الأول: أن من وجد لقطة فيستحب أن يشهد عليها حين يجدها، فإن لم يشهد عليها، فتلفت فلا ضمان عليه. لخبر زيد بن خالد، وأبي بن كعب، فإن النبي صلى الله عليه وسلم أمرهما بالتعريف، ولم يتعرض للإشهاد، فلو كان الإشهاد واجبا لبينه صلى الله عليه وسلم النبي، لأنه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة. ولأنه أخذ أمانة فلم يفتقر إلى الإشهاد، كالوديعة.

ولأن فائدة الإشهاد هي: صيانة نفسه عن الطمع فيها، وكتمها، وحفظها من ورثته إن مات، ومن غرمائه إذا أفلس. ذهب إلى ذلك الحنابلة، والمالكية، والشافعية. جاء في المغني8/ 308: (ويستحب أن يشهد عليها حين يجدها. فال أحمد - رحمه الله: لا أحب أن يمسها حتى يشهد عليها، فظاهر هذا أنه مستحب غير واجب، وإنه لم يشهد عليها لا ضمان عليه) .

وجاء في المستوعب2/ 437: (وإن تلفت اللقطة قبل الحول أو بعده، وقبل تملكها والتصرف فيها بغير تفريط منه لم يضمنها، سواء كان أشهد عليها أو لم يشهد، إن لم يفتقد كتمانها، وإن اعتقد كتمانها ضمنها. ذكر ابن أبي موسى رواية أخرى: أنه إذا لم يكن أشهد عليها ضمنها) .

القول الثاني: إن وجد لقطة فيجب عليه أن يشهد عليها حين يجدها، فإن لم يشهد عليها وهلكت وجب عليه الضمان. ذهب إلى ذلك أبو حنيفة. جاء في مختصر اختلاف العلماء: 4/ 344:(قال أبو حنيفة، وزفر: إن أشهد عليها حين أخذها أنه يأخذها ليردها، لم يضمنها إن هلكت في يده وإن لم يشهد ضمنها.

وقال أبو يوسف، ومحمد، ومالك، والشافعي: لا يضمنها).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت