فهرس الكتاب

الصفحة 992 من 1922

لأنه أخذ أمانة فلم يجب الإشهاد. أصله الوديعة، وأخذ الوصي مال اليتيم، والوكيل مال الموكل.

المسألة رقم (1091)

(رد اللقطة إلى مكانها) (1)

إذا وجد لقطة فأخذها ثم ردها إلى موضعها ضمنها،

خلافا لأبي حنيفة: إذا أخذها لردها إلى صاحبها، ثم ردها إلى موضعها الذي وجدها فيه، فلا ضمان عليه، وإن أخذها وهو لا يريد ردها ثم بدا له فردها إلى موضعها، ثم سرقت من ذلك الموضع، فالأول ضامن.

لأن كل مال أخذه لنفسه ضمنه بالأخذ، ثم رده إلى موضعه لا يزيل ضمانه، فإذا أخذه لصاحبه ثم رده إليه وجب أن يلزمه ضمانه. أصله: إذا أخذه لصاحبه بإذنه ثم رده إىل الغاصب وجب عليه الضمان.

(1) لو أن إنسانا وجد لقطة فأخذها، ثم ردها إلى مكانها، فهل يلزمه الضمان أم لا.؟

لقد حدث خلاف بين الفقهاء في هذه المسألة، على قولين:

القول الأول: أن من أخذ اللقطة من مكانها، ثم أعادها إلى مكانها الذي أخذها منه، فإنه يكون عليه الضمان؛ لأنه بأخذها وجب عليه حفظها، فلا يسقط الضمان بردها.

ذهب إلى ذلك الحنابلة، والشافعية.

جاء في الممتع4/ 80: (ومتى أخذها، ثم ردها إلى موضعها، أو فرط فيها ضمنها. أما كون الآخذ يضمن إذا ردها بعد الأخذ، فلأنها أمانة حصلت في يده، فلزمه حفظها كالوديعة، وإن ردها فقد ضيعها) .

القول الثاني: أن من أخذ اللقطة من مكانها، ثم أعادها إلى مكانها الذي أخذها منه، فلا ضمان عليه. ذهب إلى ذلك أبو حنيفة. جاء في مختصر اختلاف العلماء4/ 345: (وقال أبو حنيفة، وأبو يوسف، ومحمد: إذا وجد لقطة فأخذه ليرده إلى صاحبه، ثم رده إلى موضعه الذي وجده فيه، فلا ضمان عليه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت