فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 129

فيجب أن نكتب مجموعة من الأبحاث والمحاضرات تُصحِّح مفهوم الشهادة أنها أجر من الله -سبحانه وتعالى- على تضحية قمت أنت بها، وهي كرامة ورحمة من الله -سبحانه وتعالى- لا توازي ما أعطيت؛ فأنت أعطيت نفسًا وهي شيء صغير والله -سبحانه وتعالى- أعطاك الخلود والجنة، يعني هو ليس أجرًا بل رحمة من الله -سبحانه وتعالى-؛ كما قال - صلى الله عليه وسلم - في الحديث: (لن يدخل أحدا عمله الجنة) ، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: (لا، ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله بفضل ورحمة) [1] .

فالشهادة هي عمل يأجرك الله تعالى عليه؛ {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ} [2] .

فتجد أنها أصبحت عندهم هدفًا؛ وهذا انعكس عليه فتجد عنده لا مبالاة في المعارك، ولا مبالاة في إجراءات الأمن، لا مبالاة بأرواح الجند. فهذا الموضوع انتشر.

حبّ الشهادة في سبيل الله والرغبة في الموت هي طاقة هائلة نووية ثمينة موجودة في هذه الأمة؛ فيجب أن نرميها في نحر العدو ونستفيد من مردوداتها. فيجب أن يُعاد تفيهم الشباب مفهوم الشهادة فقد أصبح في التنظيمات الجهاديّة إلى حد كبير خاطئًا.

18 -هَدْر الوقت:

الآن عندنا مشكلة تحتاج إلى تفصيل، الزمن في التنظيمات الجهادية لا قيمة له، الوقت لا قيمة له، مع أنّ الرسول -عليه الصلاة والسلام- قال: (نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ) [3] ؛ فالوقت له قيمة.

وكل يوم لا تكون في زيادة فأنت في نقصان، وهذا يصح على الفرد ويصحّ على الجماعة، الجماعة التي لا تتقدَّم يعني أنها تتأخر، فإذا وقفت في مكانها والعدو يطاردها يعني أنها ستفنى.

الآن إذا تدخَّل في أي مضافة أو أي معسكر أو أي جبهة تجد هناك عدم ضبط للوقت والمواعيد، فالوقت لا قيمة له، والوقت هو رأس مالك وهو عمرك، فكل يوم وكل ثانية ينقرض عمرك، نحن الآن نتكلم وكل ثانية تنقص أعمارنا.

الناس يوم القيامة يتحسَّرون على الأنفاس التي لم يتنفَّسوها في ذِكر الله وفي طاعة الله ومرَّت هكذا بدون فائدة، فالوقت لا قيمة له في هذه الأوساط.

(1) صحيح البخاري: (5673) ، صحيح مسلم: (2816) .

(2) سورة التوبة، الآية: 111.

(3) صحيح البخاري: (6412) .

19 -عدم تقييم التجارب الماضية والاستفادة منها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت